إذ لا يستحيل في العقل أن البرق يخطف الأبصار، ولكنه يمتنع عادة.
والذي زاد وجه الإغراق هنا جمالا هو تقريبه إلى الصحة بلفظة «يكاد» ، واقتران هذه الجملة بها هو الذي صرفها إلى الحقيقة، فقلبت من الامتناع إلى الإمكان.
ومن شواهد تقريب نوع الإغراق بلفظة «لو» قول زهير:
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم…قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا
فاقتران هذه الجملة أيضا بامتناع قعود القوم فوق الشمس المستفاد بلو «هو الذي أظهر بهجة شمسها في باب الإغراق» على حد قول ابن حجة الحموي.