فإنما قدم خبر المبتدأ عليه في قوله أَراغِبٌ أَنْتَ ولم يقل «أأنت راغب» وذلك لأهمية المتقدم وشدة العناية به، وفي ذلك ضرب من التعجب والإنكار لرغبة إبراهيم عن آلهته، وأن آلهته لا ينبغي أن يرغب عنها.
وهذا بخلاف ما لو قال: «أأنت راغب عن آلهتي؟» .
ومن أمثلته شعرا قول أبي فراس الحمداني:
أمثلي تقبل الأقوال فيه؟ …ومثلك يستمر عليه كذب؟
وقول شاعر آخر:
أمنك اغتياب لمن في غياب…ك يثني عليك ثناء جميلا؟