فجملة إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا تعقيب على الجملة السابقة تشتمل على معناها توكيدا لها، وهي في الوقت ذاته مستقلة بمعناها لا يتوقف فهمها على فهم ما قبلها. ولهذا يقال إنها إطناب بالتذييل جار مجرى المثل.
ومما ورد شعرا من هذا النوع قول إبراهيم بن المهدي في رثاء ابنه:
تبدل دارا غير داري وجيرة…سواي، وأحداث الزمان تنوب
فجملة «أحداث الزمان تنوب» إطناب بالتذييل جار مجرى المثل، لأنه كلام مستقل بمعناه ومستغن عما قبله.
ومنه قول الشاعر:
فإن أك مقتولا فكنت أنت قاتلي…فبعض منايا القوم أكرم من بعض
فالشطر الثاني من البيت جاء تأكيدا للأول لاشتماله على معناه، وهو في ذات الوقت كلام مستقل بمعناه ومستغن عما قبله في فهمه، ولهذا فهو إطناب بالتذييل جار مجرى المثل.
ومنه قول الحطيئة:
نزور فتى يعطي على الحمد ماله…ومن يعط أثمان المكارم يحمد
فالشطر الثاني إطناب بالتذييل للشطر الأول جار مجرى المثل لأنه مستقل بمعناه ولا يتوقف فهمه على فهم ما قبله.