فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 185

فإنهم كنوا «بالأعز» عن فريقهم، و «بالأذل» عن فريق المؤمنين، وأثبتوا للأعز «الإخراج» ، فأثبت الله في الرد عليهم صفة الْعِزَّةُ لله ولرسوله وللمؤمنين من غير تعرض لثبوت حكم الإخراج للموصوفين بصفة العزة ولا لنفيه عنهم.

ومنه أيضا ما جرى بين القبعثري والحجاج، فقد توعده الحجاج بقوله: «ولأحملنك على الأدهم»

فقال القبعثري: «مثل الأمير يحمل على الأدهم والأشهب» .

فقال له الحجاج: «أردت الحديد»

فقال القبعثري: «لأن يكون حديدا خير من أن يكون بليدا» .

أراد الحجاج بالأدهم القيد، وبالحديد المعدن المخصوص، وحملهما القبعثري على الفرس الأدهم الذي ليس بليدا.

فالكلام هنا قد حمله القبعثري على خلاف مراد الحجاج قائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت