فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 238

وقابل الصبر بالأجر؛ فعل المستأجر بأجيره، فقال تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ(10)

وأين الأجر وإن كثر حتى صار بغير حساب من الجزاء، ثم قال في الصبر:

(يُوَفَّى) ، فلم يسم فاعله، وقال في الشكر: (وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ(145) ،

(وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ(144)

فانظر إلى هذا اللطف في المقال قبل الانتهاء إلى الفعال ولم يذكر من أنبيائه بالشكر إلا اثنين كما تقدم ووصف جماعتهم

بالصبر فقال: (كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ(85)

وقال: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ(5)

فجعل الصبر مبدأ والشكر منتهى؛ ولأن الصبر محمول عليه

قهرًا والشكر مؤدى تطوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت