فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 238

وأما الفكرة: فقوة مطرقة للعلم إلى المعلوم، وهو تخيل عقلي موجود في الإنسان، والتفكر جولان تلك القوة بين الخواطر بحسب نظر العقل، وقد يقال للتفكر: الفكر، وربما ضلَّ الفكر وأخطأ ضلال الرائد وخطأه، والتفكر لا يكون إلا فيما له ماهية بما يصح أن يجعل له صورة في القلب مفهومة، ولأجل ذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم:

"تفكروا في آلاء اللَّه ولا تفكروا في اللَّه"،

وقال تعالى: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ)

وقال: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ(219) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)

وسئل بعض الحكماء عن الفكرة والعبرة، فقال: الفكرة أن تجعل الغائب حاضرًا، والعبرة أن تجعل الحاضر غائبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت