(حصر أنواع المعلومات)
أنواع العلم ثلاثة:
نوع يتعلق باللفظ، ونوع يتعلق باللفظ والمعنى، ونوع يتعلق بالمعنى دون اللفظ.
فأما ما يتعلق باللفظ فهو ما يقصد به تحصيل الألفاظ بوسائط المعاني، وذلك ضربان:
أحدهما: حكم ذوات الألفاظ، وهو علم اللغة.
والثاني: حكم لواحق الألفاظ وذلك شيئان: شيء يشترك فيه النظم والنثر وهو علم الاشتقاق، وعلم النحو، وعلم التصريف، وشيء يختص به النظم وهو علم العروض وعلم القوافي.
وأما النوع المتعلق باللفظ والمعنى فخمسة أضرب: علم البراهين، وعلم الجدال، وعلم الخطابة، وعلم البلاغة، وعلم الشعر.
وأما النوع المتعلق بالمعنى فضربان: علمي، وعملي. فالعلمي: ما قصد به أن يعلم فقط، وذلك معرفة الباري تعالى، ومعرفة النبوة، ومعرفة الملائكة، ومعرفة يوم القيامة، ومعرفة العقل، ومعرفة النفس، ومعرفة مبادئ الأمور، ومعرفة الأركان، ومعرفة الآثار العلوية من الفلك والنيرين والنجوم، ومعرفة طبائع النبات ويقال له: علم الفلاحة، ومعرفة طبائع الحيوانات، ومعرفة طبائع الإنسان ويقال: علم الطب.
وأما العملي: وهو ما يجب أن يعلم ثم يعمل به ويسمى تارة السنن والسياسات، وتارة الشريعة، وتارة أحكام الشرع ومكارمه، وذلك حكم العبادات، وحكم المعاملات، وحكم المطاعم وحكم المناكح، وحكم المزاجر.