(الأسباب التي يحصل منها الإضرار)
جميع ذلك أربعة أسباب:
الأول: الشرارة: كمن يضر بغيره مستلذًّا لفعله وذلك أخس الوجوه.
والثاني: الشهوة: وهو أن يقصد إدراك شهوة ما، فرأى أنه لا يمكنه تحصيلها إلَّا بأن يضر بغيره، كعامة المتلصصة والعاثين في الأرض بالفساد.
والثالث: الخطأ: وهو أن لا يقصد الإضرار بمن ضره بوجه، بل قصد فعلًا آخر، فاتفق منه ذلك، كمن رمى قرطاسًا في هدف فأصاب رجلًا، فهذا معذور من وجه.
والرابع: الشقاوة: كمن حملته ريح فأوقعته على إنسان فمات ذلك الإنسان، فهذا معذور ومرحوم.