فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 238

وقال:"البر طمأنينة والشر ريبة".

ومن البر الجود، ولذلك جعل الجود من الإيمان، قال تعالى: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) .

والإخلاص: أن يقصد الإنسان فيما يفعله وجه اللَّه تعالى، متعريًا عن الالتفات إلى غيره، ولذلك قال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)

ولقلة وجود ذلك، قال تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ(106) .

ولما كان الإيمان يقال باعتبار العلم وهو متعلق بالقلب، والإسلام بفعل الجوارح، والتقوى بقمع الهوى، قال - صلى الله عليه وسلم:"الإسلام علانية، والإيمان في القلب، والتقوى هاهنا"، وأشار إلى صدره.

ولما كان الصدر مقر قوى الإنسان من الفكرة والشهوة والغضب، قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يستقيم إيمان عبد حتى يسقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يسقيم لسانه".

وقال:"الإيمان قائد والعقل سائق، والنفس حرون، فإن أبى قائدها لم تسقم"

لسائقها، وإن أبى سائقها لم تطع قائدها"."

ولما كان الإيمان والإسلام والتقوى متلازمة قال في الجنة: (أُعِدَّت لِلمُتَّقِينَ) .

وقال في موضع آخر: (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) .

وقال: (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت