الصفحة 119 من 230

وينبغي أ ن يتوقف كل جهاد يمكن أن يسبب قتلي وأسري وترك أسر بلا معيل!! وحال لسانه يقول: (لو أطاعونا ما قتلوا) !

أيها الناس إن هذا الكاتب يريد جهادا لا شهادة فيه!! إنه يريد أن يجرد الجهاد من أعظم جائزة فيه: الشهادة في سبيل الله!!

إنه يريد حربا لا خسارة فيها، وجهادا لا تضحية معه، وهذا مناف لحكمة مشروعية الجهاد الذي ما شرع إلا لابتلاء العباد قال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 142]

لقد حدث الجهاد زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكان فيه قتلي وأسري وترك أسر بلا معيل، فهل يزعم الكاتب إنه غير جائز لأنه سبب هذه المفاسد .. ؟!!

والآن نتابع بقية المفاسد التي ذكر الكاتب فاقرأ ولا تضحك!: فقد ذكر تشويه سمعة الإسلام (وقد سبق الرد على تلك الشبهة) .

وذكر انعدام الثقة التامة بين الشباب لما اكتشفوا هشاشة الركن الذي آووا إليه!!!!

يا قوم: من يساعدني على فهم هذه المفسدة!! أنا لا أدري عن أي ركن هش يتحدث الكاتب!!

إن الشباب المجاهد بحمد الله يأوي إلى ركن وثيق: إنه يأوي إلى ركن الله جل جلاله والاعتصام بحوله وقوته.

الم تقرأ أيها الكاتب في القرآن الكريم قول لوط عليه السلام: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80]

ثم ... الم تسمع تعلىق النبي صلى الله عليه وسلم على كلامه بقوله فيما رواه البخاري ومسلم

عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال {رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} . ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد.

نعم .. إن الشباب المجاهد يأوي إلى ركن شديد ... ومن آوى إلى الله آواه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت