الصفحة 38 من 230

(ولعل من غرابة هؤلاء أن الهداية لم تقع عليهم إلا في السجون وبسبب البلاء!

فهلا كانوا كأبي ثمامة الصحابي الجليل الذي لم يسلم وهو في القيد لئلا يظن أن إسلامه جبنا وجزعا فلما أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أساره ذهب فاغتسل وأسلم).

28 -قوله: (فهذه تهمة لا يعجز الخصم عن مثلها إن لم يتورع، فيقول مثلا إنَ بعض الأعمال الخاطئة في الجهاد هي من صنع أمريكي!)

هذا قياس بالمنطق المعكوس ..

القول بأن أمريكا وعملاءها من الحكام يشرفون على هذه التراجعات مسألة منطقية لأنها تصب في مصلحتهم في النهاية ..

أما القول بأن العمليات التي يقوم بها المجاهدون هي عمليات أمريكية أو مدعومة من طرف أمريكا فهو أمر غير منطقي ..

لأن المجاهدين لا يستهدفون إلا أمريكا أو عملاءها، فكيف تقوم أمريكا بمحاربة نفسها أو محاربة عملائها؟!

وبالطبع .. لا ننسى أن المخابرات قد تقوم ببعض التفجيرات في صفوف الناس الأبرياء من أجل تشويه المجاهدين.

سئل الإمام الشّافعي: أيما أفضل للرّجل أن يمكّن أو يبتلى؟ فقال الشّافعي: لا يمكّن حتّى يبتلى. ا. هـ، الفوائد لابن القيّم.

الكاتب يبني كل (نظرياته) أو اجتهاداته على تخويف المجاهدين من الهزيمة.

ولكي نخفف من روعه نقول: إن المجاهدين لا يعرفون الهزيمة وأعمالهم كلها مباركة وحتى المعارك التي هزموا فيها فغالبا ما تتمخض عن نتائج مستقبلية فيها خير للإسلام والمسلمين.

والحركات الجهادية المعاصرة التي فشلت كلها نجحت كلها، فإن كانت فشلت في أمر فقد نجحت في أمور أخري (أردت عمرا وأراد الله خارجة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت