وليس ذلك على قدر كبير من الصعوبة خاصة أن الحكومة قد تسهل له هذا الأمر لأنه من مصلحتها.
وقد صرح الكاتب بأنه تردد كثيرا في كتابة مقاله هذا رهبة من توجيه النقد له!!
ومن كان يتردد في الصدع بما يراه حقا خشية توجيه النقد له كيف يكون شأنه مع الحق الذي يعاقب الحاكم على الصدع به!!
فقد بدأ الحديث بتهمة تشويه وتشنيع على هذا الشباب الموحد مبطنة بشبهة أخري قالها الكاتب تلويحا لا تصريحا. فقد اتهمهم بأنهم يعتبرون توجيه النصيحة إليهم قريب من الكفر.
وهو اتهام لهم أيضا بأنهم لا يضبطون مسألة التكفير بضوابط الشرع؛ إذ كيف يكون كذلك من يعتبر توجيه النصح له قريبا من الكفر؟!!
وهذه الانتقادات التي وردت في مقدمة كلامه ليست موجهة للمجاهدين فالكاتب لم يلتق بالمجاهدين وإنما هي موجهة إلى الشباب السلفي الذين يلتقون بالكاتب.
1 -يقول الكاتب: (ترددت كثيرا قبل أن أسطر هذه الكلمات، لا لعدم قناعتي بمحتواها، لكن لعلمي أن توجيه النصح لطائفة من طوائف المسلمين قد يغدو أمرا قريبا من الردة عند كثير من أفراد الطائفة.)
تأمل حجم المبالغة في قوله"قد يغدوا أمرا قريبا من الردة عند كثير من أفراد الطائفة"!!!
هكذا وببساطة شديدة يحكم هذا الناصح على كثير من أفراد هذا الشباب الخير المؤمن الموحد المحب للجهاد بأنه يعتبر توجيه النصح له قريبا من الردة!! وكأنه يكفر بقول النبي صلى الله عليه وسلم"الدين النصيحة ..."!!
لو أن الكاتب نسب الأمر إلى فرد أو فردين لكان لكلامه شيء من المصداقية فالشذوذ وارد في كل شيء .. لكن أن ينسب الأمر إلى كثير من أفراد الطائفة فهذا لا يخرج عن أمرين: