الصفحة 12 من 230

فكانت أقرب ما تكون إلى المفاصلة منها إلى المناصحة وكأنه يريد أن يقول للناس وللرأي العام إنه لا صلة له بهذه الجماعات الجهادية.

وهو بذلك يذكرنا بجملة وردت في بيان التنديد بعملية ألاك، جاء فيها:"نرفع إلى الرأي العام الوطني والدولي تنديدنا بهذه العملية". لقد كان ذلك البيان براءة من عملية واحدة وهي عملية ألاك .. وأما هذه المناصحة فإنها براءة من كل الأعمال التي يقوم بها المجاهدون بل ومن المجاهدين أنفسهم ...

وكأن كاتب النصيحة يقول بصريح العبارة:

"ونرفع إلى الرأي العام الوطني والدولي براءتنا من الجماعات الجهادية .."

ويدل على ذلك أن المجاهدين ليسوا في حاجة إلى هذه المناصحة ...

لأن أبواق المخذلين تحيط بهم من كل جانب ويتعالى صراخها باسم النصيحة، وجميع الأفكار التي وردت في نصيحته ما هي إلا تكرار لترهات المخذلين، ولا جديد إلا أن صاحبها هو الجديد ... !!

وإلا ... لماذا يكلف الكاتب نفسه القيام بهذا الذي قام به غيره؟ ونحن نقول في المثل الحساني:"إلى اجبر شواي ما ينحرك أيديه"

أعتقد أنه لا معني لهذه المناصحة غير ما ذكرت؛ ومن وضع نفسه مواضع التهم .. اتهم!

ــ وأما بالنسبة لشروط الناصح فإن الكاتب حديث عهد بالسجن وقد خرج من السجن إلى سجن الرهبة من الحاكم. وكل أفكاره وأقواله وأفعاله واجتهاداته واستنتاجاته مطبوعة بهذا الطابع.

فكيف يريد من المجاهدين أن يطمئنوا إلى آرائه ونصائحه!! وهو عندهم لا يخرج عن كونه خائفا أو أسيرا!!

ولو أراد بحق أن يقنعهم ويبلغ النصح لهم لتجشم عناء السفر إليهم حتى يخاطبهم بما يدين الله به بعيدا عن كل المؤثرات الخارجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت