فنحن لا نريد إلا تقرير ما قرره العلماء في هذا الباب؛ فإن كان العلماء يشترطون في تطبيق أحكام الأمان والذمة أن يكون ذلك في مرحلة التمكين فلماذا لم يبين لنا الكاتب ذلك؟ ويبين لنا الأدلة الدالة على صحة ذلك؟
ويبين لنا ما هو مفهوم التمكين؟
ويبين لنا بالأدلة أننا في مرحلة عدم التمكين؟
لماذا يلملم الموضوع في سؤال تهكمي دون أن يفصح عما يعتلج في صدره ثم يختصر ويفر من زحف الدليل؟!!
إن هذا الأسلوب يتنافي مع الطرح العلمي!!
إذا كان الكاتب يريد إلغاء أحكام الذمة في هذا العصر ففي ذلك تشجيع للمجاهدين على مواصلة العمليات ضد الرعايا الغربيين!
فهل هذا هو ما يريده الكاتب؟!
أما قوله بأن المجاهدين في ظل هذا الواقع هم الأولى أن تطبق عليهم أحكام الأمان من هؤلاء الرعايا الغربيين،
فالجواب على ذلك أن المجاهدين لا يقبلون هذا الواقع ولا يقرونه!
هذا الواقع السيئ هو الذي فرض على المجاهدين التحرك.
المجاهدون يتعاملون مع الواقع بطريقة شرعية والسؤال الذي يهمهم الآن هو: ما هو واجبنا الشرعي تجاه هذا الواقع؟.
36 -قوله: (وهذا أوان الشروع في بيان خطأ العمل القتالى في هذا البلد فهو
أولا: قائم على مبدإ الجهل بسنن الله في التدرج، وقد راعي صلى الله عليه وسلم ذلك، كما في الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن:"إنك ستأتي قوما من أهل كتاب فإذا جئتهم فادعوهم إلى أن يشهدوا ألا إله إلا الله و أن محمد ا رسول"