إن الكتيبة التي تتقدم للقتال نيابة عن المسلمين لا بد أن تكون مستعدة للخسارة ومن لم يكن مستعدا للخسارة فالأولي أن يتحدث عن تربية الدجاج ورعي البقر ويترك الحديث عن القتال و الجهاد!
إن الكاتب يحاول أن يصور هذه الخسارة في صفوف المجاهدين على أنها علة شرعية لمنع هذا القتال!
وهذا صنيع من لم يتدبر قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المؤمنينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عليه حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ} [التوبة: 111] .
67 -قوله: (بل إنه إذا كان المقصد خطيرا فإن الشارع يحرم الوسيلة و إن كان يقل أن تؤدي إلى مفسدة. يعرف ذلك من تأمل في أبواب العقيدة والربا والحدود و تضيق هذه العجالة عن تفصيل ذلك)
هذا الكلام لا يمكن أن يكون صحيحا إلا بالنسبة للوسيلة التي لا يتجاذبها أصلان من الوجوب والمنع، أي أنها ليست واجبة من جهة وممنوعة من جهة، أو فيها مصلحة من جهة ومفسدة من جهة.
فإذا كانت الوسيلة لا نفع فيها وقد تؤدي إلى مفسدة فهي التي تحظر، وإن احتملت المصلحة والمفسدة رجح أيهما أكثر.
68 -قوله: (وخلاصة القول أن هذه الأعمال وإن سلمنا جدلا أنها مشروعة، فإنها تفقد الحد الأدنى من الإعداد يعرف ذلك أصحابها الذين قاموا بها قبل غيرهم،)
يا سلام!! يعني الآن أصبحت ناطقا رسميا باسم المجاهدين تخبر بما يعرفون وما لا يعرفون!!
اتق الله أيها الكاتب ولا تنسب إلى المجاهدين معرفة أمر هم ينكرونه فليس هذا من خلق الناصحين وإنما هو خلق العائبين الشانئين.