الصفحة 73 من 230

تأمل كيف اعتبر صلى الله عليه وسلم ترك الجهاد تركا للدين كله.

أظنك ستقول: هذا ليس جهادا!! طيب .. مارس أنت الجهاد الذي تراه مشروعا .. يا أخي لا أنت جاهدت ولا أنت تركت من يجاهد! مشكلة!

اعلم أيها الكاتب أن شبهة التربية هذه هي القشة التي تتعلق بها جماعة التبليغ في صدهم عن الجهاد.

فهل خرجت معهم ثلاثة أيام؟

أثناء كتابتي لهذه السطور تلقيت أنباء عن تحضير جماعة التبليغ لاجتماع كبير في إحدى الدول الإفريقية يحضره مليون داعية!! مليون داعية!!!

وقد بلغني أن بعض اجتماعاتها في باكستان يحضره ستة ملايين!!!

وهذا يدل على أن الجماعات التي ترفع شعار التربية ليس لديها نصاب محدد تنتهي إليه لتبدأ في المشروع الجهادي بل هي تلتزم بمنهجها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها!!

إن جماعة يبلغ تعدادها الملايين ليست معذورة بالضعف بل هي تاركة للجهاد مع القدرة!!

وقد قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو داود عن ابن عباس: 2611 - (ولن يغلب إثنا عشر ألفا من قلة) .

48 -قوله: (ثالثا الجهل بأهداف الجهاد إن الهدف من الجهاد ليس هو تكثير القتلى دون النظر إلى أثر ذلك على التمكين. ولو كان مجرد القتل هو هدف في حد ذاته دون أن يوازن مع ما فيه من نكاية في الأعداء، و تمهيد للتمكين، لو كان ذلك كذلك لما أبيح الفرار من الكفار،)

لقد قلنا إن الهدف العام للجهاد هو إعلاء كلمة الله وهيمنة الدين قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39] وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشْرِكُونَ} [التوبة: 33]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت