عن بسر بن أرطأة قال: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول (لا تقطع الأيدي في الغزو) . رواه الترمذي (1450) ، والدارمي (2492) .
وفي رواية أبي داود (4408) ، وسنن النسائي الكبرى (لا تقطع الأيدي في السفر) .
فكان ينبغي للكاتب أن ينسب الحكم إلى أصله من السنة لا إلى جماعة من أهل العلم.
فمستند هذا الحكم وأصله يرجع إلى النص لا إلى تقدير الاجتهاد، فهذه المسألة ليست مثالا لما يريد الكاتب .. لأنها تطبيق للنص وليست إلغاء له.
أما قوله بأن صاحب المغني نقل إجماع الصحابة على المسألة، فالخلاف في المسألة أشهر من أن يذكر!
وقد نقل هذا الخلاف أيضا ابن قدامة في المغني، فقال:
(مسألة: قال: ولا يقام الحد على مسلم في أرض العدو
وجملته أن من أتى حدا من الغزاة أو ما يوجب قصاصا في أرض الحرب لم يقم عليه حتى يقفل فيقام عليه حده وبهذا قال الأوزاعي و إسحاق وقال مالك و الشافعي و أبو ثور و ابن المنذر: يقام الحد في كل موضع لأن أمر الله تعالى بإقامته مطلق في كل مكان وزمان إلا أن الشافعي قال: إذا لم يكن أمير الجيش الامام أو أمير أقليم فليس له إقامة الحد ويؤخر حتى يأتي الإمام لأن إقامة الحدود اليه وكذلك إن كان بالمسلمين حاجة الى المحدود أو قوى به أو شغل عنه أخر وقال أبو حنيفة: لا حد ولا قصاص في دار الحرب ولا إذا رجع). المغني - 10/ 528
وعلى كل حال فالمسألة مترددة بين أن تكون عملا بالنص أو الإجماع أو بهما معا، فهي إعمال بالدليل لا إلغاء له.
92 -قوله: (وينبغي في هذا المجال أن يتهم الناس رأيهم ولا يسارعوا إلى تكذيب أهل العلم واتهامهم بترك العمل بالنصوص.)
نحن لا رأي لنا ... نحن متمسكون بالأصل (النصوص) والرأي جاء من عندكم!