(وضعت لكل فقرة رقم الرد عليها ولم أغير شيئا في المقال)
مناصحة الجهاد في البلدان المسلمة نظرات في الواقع والمآل
د. محمد ولد أحمد (الشاعر)
1 -ترددت كثيرا قبل أن أسطر هذه الكلمات، لا لعدم قناعتي بمحتواها، لكن لعلمي أن توجيه النصح لطائفة من طوائف المسلمين قد يغدو أمرا قريبا من الردة عند كثير من أفراد الطائفة.
2 -ولقد استوقفتني حادثة خطيرة مدونة في كتب السيرة وهي في صحيح مسلم- خلاصتها أن أجيرا لعمر من بني غفار يقال له جهجاه بن مسعود كان يقود فرسه فازدحم هو و سنان بن وبر الجهني حليف بني عوف بن الخزرج على الماء فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار، وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين!!!
لو كان النداء يا لقريش، ويا للخزرج لما كان ثمة ما يلفت الانتباه، عصبية عرقية تظهر في لحظات الضعف والهبوط. وأما أن يوظف هذا اللقب الإيماني (المهاجرين والأنصار) هذا التوظيف، فذلك أمر يدعو إلى التأمل.
إذن فالتسمي بحركة إسلامية أو حزب إسلامي مهما كان صفاء التسمية قد يوظف توظيفا عصيبا!!
3 -والطامة الكبرى أن من يدعوا إلى عصبية عرقية قد يتفطن إلى خطئه، وأما من يدعو إلى هذه العصبية (الإيمانية) ، فهو في عبادة وعلى ثغر من ثغور المسلمين، يقع في الأعراض ومعه روح القدس الأمين، يلقي من فمه تمرات المودة يستبدلها بلحم أخيه المسلم وقد تزينت له الحور العين، إنه يسأل المخالف أبي جهل اللعين، لأنه سمع أنه كان يؤذي طائفته الطاهرة، أو حزبه المنصور المكين!!
بل ربما يتبختر تبختر أبي دجانة وهو في موطن يغضب الله فيه في تلك المشية.