الصفحة 146 من 230

98 -قوله: (ثم ما ذا بعد الحكم إذا تسلمتم الدولة بعددكم القليل، فأين وزراؤكم؟ وأين ولاتكم؟، بل وأين جيشكم؟، أم أنكم ستحولون هذا الجيش إلى جند مجاهد يطيعكم طاعة عمياء، كل ذلك في زجرة واحدة) .

الحديث عن الحكم وطريقته سابق لأوانه، فالمجاهدون الآن في مرحلة إنهاك العدو واستنزاف قدراته، وعندما يصل العدو إلى مرحلة الضعف التي تسبق الموت فسوف يبدأ المجاهدون بالتخطيط لهذا الأمر.

و مسألة من سيكون وزيرا أو واليا ليست مطروحة آنذاك لأن المجاهدين بعد انتصارهم سوف تتضخم أعدادهم ويكثر المسارعون فيهم خاصة من المخذلين لأن أسباب تخذيلهم قد تهاوت!

ولكن المجاهدين اليوم لا يستعجلون قطف ثمرة الجهاد فهم يشعرون بأن جهادهم مستمر وطويل وأحاديث الطائفة المنصورة مصرحة بذلك.

وهذه الأسئلة التي يطرح الكاتب لا تزيد علما ولا تدفع جهلا، وإنما غرضها التركيز على ضعف المجاهدين وإظهاره من أجل إشاعة اليأس في قلوبهم وهذا من اعلى درجات التخذيل.

ألا يعلم الكاتب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بملك الشام واليمن وفارس وهم محاصرون في غزوة الخندق؟

أرأيت لو أن مخذلا قال للمسلمين يوم بدر:

إذا كنتم تريدون أن تحكموا الجزيرة والشام واليمن وفارس فأين وزراؤكم وولاتكم وعددكم اليوم ثلاث مائة؟

ألا يكون هذا السؤال ساذجا؟

99 -قوله: (ثم ما موقف القاعدة الشعبية منكم إذا حوصرتم من الخارج، وغزاكم الغرب، هل يقولون إذا رأوا كتائب الأمريكان والفرنسيين(هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله) .

وما هو موقفك أنت حينها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت