وروح الصبر على الشدائد والجلد على المكاره، وروح الثقة بالله والإيمان به والإخلاص له وانتظار فرجه، وروح التعاون والتآزر، كل هذه تبرز في ساحات الجهاد وفي صفوف المؤمنين الذين يقدمون أرواحهم خالصة لوجه الله .. وحياة القتال تلك الحياة التي يقدم المؤمن فيها المعاني الطيبة فيسهل الإيثار وتسقط الأنانية وتذهب الأثرة، أما الدعوى مجاهدة النفس في حالات الرخاء والأمن والدعة فهي مشوبة بكثير من المغالطات). نقلا عن كتاب"إدارة التوحش"ص: 57 - 59
ويقول الشيخ عبد الله عزام رحمه الله:
(عشت في أفغانستان فأدركت أن التوحيد في النفس البشرية لا يتعمق ولا يقوى في ميدان مثل ميدان القتال، التوحيد الذي يقول عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعثت بين يدي الساعة بالسيف -لماذا؟ - حتى يعبد الله وحده لا شريك له.
إذن: إقرار التوحيد في الأرض بالسيف، ليس بقراءة الكتب ولا بدراسة كتب العقيدة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
علمنا أن توحيد الألوهية الذي بعث من أجل إقراره في النفوس وفي واقع الأرض لا يتعلم تعلىما، إنما يُربى في النفوس من خلال المواجهات والأحداث، من خلال المواقف في وجه الطواغيت، من خلال التضحيات التي تقدمها النفس البشرية،
وكلما قدمت النفس البشرية لهذا الدين، كلما فتح لها هذا الدين أسراره، وكشف لها عن كنوزه، التوحيد العملي، الإيمان أن الله -يعني التوكل على الله- أنه خالق، رازق، محيي، مميت، ليس هي المعرفة النظرية التي هي توحيد الربوبية، إنما هي توحيد الربوبية، إنما إثبات ذلك من خلال مواقف في واقع الحياة، ولا يبني عقيدة توحيد الألوهية في النفس البشرية خاصة التوكل على الله في قضايا الرزق، في قضايا الأجل، في قضايا المناصب، في قضايا الجاه، هذه لا تستقر في النفس البشرية إلا من خلال أحداث طوال، ومسيرة طويلة، وتضحيات جسام تستقر يوما بعد يوم، ولبنة بعد لبنة، يرتفع بناء التوحيد في النفس البشرية،). التربية الجهادية ص 39 - 40 عبد الله عزام
وحين يزعم الكاتب أن التربية (الطويييييييييلة) هي البديل عن الجهاد، فينبغي أن يعلم أن هذه التربية غير مضمونة النتائج!