الصفحة 27 من 230

18 -قوله: (و يعنت الناس بها دون أن تحقق أهداف الجهاد ولا مقاصده، بل إنها في بعض الأحيان تتحول إلى أخطاء تحقق النقيض من مقصد الجهاد! .... )

الكاتب هنا يريد أن يقول بأن الجهاد المشروع والمقبول عند الله تعالى هو الجهاد الذي يضمن الانتصار أما الجهاد والقتال الذي يؤدي إلى الهزيمة فهو قتال غير مشروع!!!

وبهذا المعني فإن القتال يوم أحد لم يكن مشروعا ....

إن هذا الكلام مصادم لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المؤمنينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} [التوبة: 111] ، فانظر كيف ساوت الآية الكريمة بين ثواب المؤمن قاتلا أو مقتولا!!

وهذا الكلام مصادم أيضا لقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} [التوبة: 52]

حيث جعلت الآية الهزيمة المتمثلة في القتل من إحدى الحسنيين!

إن الكاتب ومن معه يريدون جهادا لا موت فيه ولا أسر فيه ولا عنت فيه!

في حين أن الجهاد ما شرع إلا للمحنة والابتلاء قال تعالي: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ المجاهدين مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31]

إنهم يريدون جهاد النصر والمغانم والفتوح ..

يريدون جهادا لا تعب فيه ولا نصب!!!

وإنّي رأيتُ الصّعبَ يركبُ دائمًا ... من النّاس، من لم يركب الغرضَ الصّعبا

19 -قوله: (وهنا لن أتحدث عن حكم الجهاد في الأراضي التي يحتلها الكفار فهذا محل إجماع من العلماء و أئمة المذاهب المتبوعة في أقطار الأرض)

ما هو الفرق بين قتال الكفار الذين يحتلون بلاد الإسلام وقتال المرتدين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت