عن الزهري قال أخبرني سعيد ابن المسيب أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول (والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله والذي نفسي بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل) .
2 -روي النسائي في السنن الكبري:
عن عبد الله بن المبارك عن بن جريج قال أخبرني عكرمة بن خالد أن بن أبي عمار أخبره عن شداد بن الهادي: أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فآمن به واتبعه ثم قال أهاجر معك فأوصى به النبي صلى الله عليه و سلم فقسم وقسم له فأعطى أصحابه ما قسم له وكان يرعى ظهرهم فلما جاء دفعوه إليه فقال ما هذا قالوا قسم قسمه لك النبي صلى الله عليه و سلم فأخذه فجاء به النبي صلى الله عليه و سلم فقال ما هذا قال قسمته لك قال ما على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك على أن أرمى ههنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة قال إن تصدق الله يصدقك فلبثوا قليلا ثم نهضوا في قتال العدو فأتى به النبي صلى الله عليه و سلم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي صلى الله عليه و سلم أهو هو فقالوا نعم قال صدق الله فصدقه ثم كفنه النبي صلى الله عليه و سلم في جبة النبي صلى الله عليه و سلم ثم قدمه فصلى عليه فكان مما ظهر من صلاته عليه اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك فقتل شهيدا أنا شهيد عليه
3 -روي مسلم في صحيحه:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - وَهُوَ ابْنُ المغيرَةِ - عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ فَدَنَا المشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ» . قَالَ يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِىُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ قَالَ «نَعَمْ» . قَالَ بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ» . قَالَ لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ «فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ فَجَعَلَ يَاكُلُ مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِى هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ - قَالَ - فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ. ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ» .
وقال النووي في شرح قصة عمير بن الحمام (فيه جواز الانغماس في الكفار والتعرض للشهادة وهو جائز لا كراهة فيه عند جماهير العلماء) .
وهذه الأدلة كلها تدل على مشروعية القتال طلبا للشهادة.