يمكن للمجاهدين أن يستفيدوا منك في الشعر، أو في دورة علمية في الورقات ونخبة الفكر؛ أما الضرب والنزال فهم أساتذة في هذا المجال وأنت لم تتلمذ فيه حتى الآن.
إن الحكم على الشيء فرع عن تصوره وحين يحكم الكاتب على المجاهدين دون أن تكون لديه معرفة بواقعهم فهو يتجني على الحكم الشرعي ويتجني على المجاهدين وعلى نفسه وعلى المساكين الذين ينتظرون فتواه.
22 -قوله: (الٍسبب الثاني: أن صور العمل الجهادي في البلدان المسلمة اليوم اتخذت صورتين: القسم الأول: صورة الخروج الصريحة على الحكام كما وقع في مصر وليبيا، وهذا القسم تراجع أهله عنه، فمراجعة الجماعة الإسلامية المصرية في هذا المجال صريحة، وكذلك بعض رموز جماعة الجهاد، ثم هاهي ذي الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا بقيادتها العلمية المرموقة تعلن في شجاعة عدم مشروعية هذا"العمل"وتخليها عنه بعد أن ذاقت منه الأمرين، وسجن أغلب أفرادها.) .
من الثابت عند الكاتب أنه لا يجوز الإقدام على أي صراع ولا الدخول في أي حرب إلا بعد أن يتفق جميع الكهنة والعرافين على أنها حرب رابحة ولا خسارة فيها!!
! إن الكاتب ومن يسير على نهجه يصدرون الأحكام على أمور غيبية ويتكلمون عن نتائج مستقبلية كالعرافين، فيقولون: هذه حرب ستكون نتائجها خاسرة!
وبناء على هذه التكهنات والتخرصات يصدرون اجتهاداتهم، فيمنعون قتال المرتدين!!
ونحن كفرنا بهذا المبدأ وكفرنا بكهانة الكاهنين وعرافة العرافين، وأيقنا بأن النصر ليس خاضعا للأسباب وإنما هو من عند الله يؤتيه من يشاء ..
وإنما نسعى إلى تحصيل الوسائل امتثالا لقوله تعالى" {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60"
إنْ يَسَّرَ اللَّه أَمرًا أَثمَرتْ معه ... من حيثُ أورقتِ الحاجاتُ والأملُ
وسنعرض عن هؤلاء المنجمين إعراض المعتصم عنهم يوم عمورية لما حذروه من الهزيمة.
وقد قال في ذلك أبو تمام: