الصفحة 30 من 230

فمتى كان تفريط الناس في الواجبات وتركهم لها من موجبات سقوطها!!

معني هذا الكلام أننا لا نجاهد الحكام المرتدين إلا إذا جاهدهم الناس!!

إذا جاهد الناس جاهدنا وإذا قعد الناس قعدنا!

روي أبو عيسي الترمذي في سننه:

2007 - حدثنا أبو هاشم الرفاعي محمد بن يزيد حدثنا محمد بن فضيل عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي الطفيل عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا) .

قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

المشكلة أن الكاتب قد ينصرف إلى بيته بقصد الإعداد ثم يخرج منه بعد ألف سنة ويقول: انطلقوا للخروج على الحكام ... فما جوابه لو قيل له إن الناس لم يخرجوا؟!!

ثم إن الكاتب ما زال يبني اجتهاداته ومواقفه الفقهية على تخرصات مبنية على الرجم بالغيب فهو يقول عن المجاهدين بأنهم ثلة قليلة لا شوكة لهم ولا عدد ولا نظام!!

وما أدراه بأخبار المجاهدين وهو جالس في بيته بين متعه وشهواته!!

فهل أعطاه المجاهدون كشفا بأعدادهم وعتادهم وطبيعة نظامهم؟!

أيها الكاتب إذا كنت عاجزا فاجلس في بيتك وانتظر المهدي ودع الآخرين يقومون بهذه الفريضة التي عجزت عن القيام بها ..

قال ابن أبي العز في مقدمة شرح الطحاوية: (( وإن كان العبد عاجزًا عن معرفة بعض ذلك، أو العمل به فلا ينهى عما عجز عنه مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل حسبه أن يسقط عنه اللوم لعجزه، لكن عليه أن يفرح بقيام غيره به ويرضى بذلك ويود أن يكون قائما) .

ولا تجعل من نظرتك إلى موازين القوي ميزانا تحكم به على المجاهدين؛ فهم ادري منك بالحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت