وإن مرارة الهزيمة التي نعيشها اليوم ليست بأخف من مرارة هزيمة الصراع مع الطواغيت، وما ضر لو انتقلنا من هزيمة إلى هزيمة أخف منها.
قال خليل: ووجب الانتقال إلى أخف
إن الهزيمة بعد مدافعة الباطل خير من الهزيمة مع الخضوع له
64 -قوله: (سادسا: إن الوسيلة إذا كانت قاصرة بحيث لا ينتظر منها تحقيق الأهداف الشرعية، فإنها تصبح وسيلة غير مشروعة)
هذا الكلام غير صحيح إذا كان يقصد بنفي المشروعية الحرمة فالوسيلة التي لا تحقق الهدف الشرعي لست محرمة بالضرورة بل إنها لا تكون محرمة إلا إذا كانت مؤدية إلى مفسدة محققة.
وكلامه لا ينطبق على المجاهدين لأنهم ينتظرون من جهادهم تحقيق الأهداف الشرعية، وحديث الكاتب منصب على الوسيلة القاصرة التي لا ينتظر منها تحقيق الأهداف الشرعية.
65 -قوله: (والوسيلة في الشرع لها حكم المقصد
قال تعلى (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله، فيسبوا الله عدوا بغير علم فنهي الشارع عن هذه الوسيلة المباحة لأنها توصل إلى هذا المقصد الشنيع.
وفي الحديث المتفق عليه (إن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه قالوا يا رسول الله وكيف يسب الرجل والديه قال يسب أبا الرجل فيسب الرجل أباه و ويسب أمه فيسب أمه .. ) فانظر كيف أعطى الشارع الوسيلة حكم المقصد.
و قال تعلى (و لقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين .. ) فهم إنما استحقوا العقاب بالتسبب إلى الصيد بالحيلة و إن كانوا لم يباشروا الاصطياد.
وقد نقل القرافي وغيره الإجماع على أن الوسيلة التى تؤدى إلى مفسدة محققة حرام،)
تعلىقا على هذا الكلام أقول: