الصفحة 129 من 230

82 -قوله: (إن سبب هذه الأخطاء هو غياب المعرفة بالمصالح والمفاسد وفقدان ملكة القياس الشرعي القائم على الأشباه والنظائر والفروق وما أحسن كلام العلامة ابن تيمية حيث قال في مجال الموازنة بين المصالح والمفاسد:( ... فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت، فإنه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد و تعارضت المصالح والمفاسد، فإن الأمر والنهي و إن كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر للمعارض له، فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورا به، بل يكون محرما إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته) "الفتاوي 28/ 129)"

قضية الموازنة بين المصالح والمفاسد هي نفسها القضية التي يستدل بها"الإخوان"على مشروعية المشاركة في الديمقراطية ومشروعية التصويت على الدستور الكفري.

وهم يزعمون بأن هذا الأمر فيه مصلحة عظيمة وأن نفعه أكثر من ضره وأن حسناته أكثر من سيئاته!

ومن أسباب الخلل عندهم الالتفات إلى المصالح الدنيوية وإهمال المفاسد العقدية!

ونحن والكاتب لا نسلم لهم بصحة هذه الموازنة التي قاموا بها، بل نعتبر أن عملهم ينبني على مخالفات عقدية خطيرة لا تبررها تلك المكاسب الجزئية الصغيرة ...

وهكذا فإن المجاهدين أيضا يرفضون نتيجة هذه الموازنة التي قام بها الكاتب لأنه جاء بمفاسد غير معتبرة شرعا:

(الخسارة الحربية ــ مفاسد الدعوة) .

ومفاسد غير واضحة أو غير موجودة: (فقدان الثقة بين الشباب ) ، ومفاسد متوقعة عنده: (التأثير على سير الدعوة ... ) ،

وقال بأن هذه المفاسد كلها تسقط الجهاد لأنها مفاسد عظيمة!!

وليس بمثل هذه الموازنات الهزيلة تسقط الواجبات الشرعية أم أن الكاتب يظن أن بإمكانه صد المجاهدين عما أوجب الله عليهم عن طريق استعراض العضلات العلمية الخاوية؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت