الصفحة 9 من 230

المجاهدون يقبلون المناصحة من كل أحد ولا يرفضونها ...

يرفعون شعار"رحم الله من أهدى إلينا عيوبنا"

يعلمون بأنهم ليسوا في منزلة العصمة من الخطأ ...

يعتبرون بأن بيان خطئهم واجب على كل من علمه من المسلمين ....

يستفيدون من كل الانتقادات التي توجه إليهم: فإما أن يجيبوا عنها بأدلة شرعية .. وإما أن يصححوا الأخطاء

لم يكن أبدا من خلقهم أنهم يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون ..

ولا من الذين إذا قيل لهم اتقوا الله أخذتهم العزة بالإثم ...

فهم أبعد الناس عن هذه الأخلاق الذميمة ...

وحين نقول بأن المجاهدين يقبلون النصح والنقد فلا يعني هذا أنهم يقبلون النصح من كل أحد وبكل أسلوب وعلى أية حال فإن للنصح شروطا وللناصح كذلك ...

فمن شروط النصح أن يكون مقيدا بشرع الله يستمد أدلته من الكتاب والسنة وما كان هذا حاله فإن الإعراض عنه من أعظم المهلكات قال تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا}

وأن يكون بأسلوب الناصح المحب المخلص لا بأسلوب الشانئ المبغض الكاره؛ وحيثما كانت النفس مبغضة كانت متهمة في نصحها.

وإذا كان النصح أصالة ينبغي أن يكون برفق وحلم ومودة .. فإن أولى الناس بهذا الرفق هم المجاهدون لسمو منزلتهم عند الله تعالى أولا ولشدة الأعباء ومشقة المهمة التي نذروا أنفسهم لها ثانيا، فينبغي أن يكون مراد الناصح المحب تخفيف مشقتهم لا زيادة عبئهم:

وشتان شتان بين النصح الرفيق واللوم العنيف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت