وهكذا فإن الكاتب يقول بلسان الحال: إن هذه الأنظمة قدر من الله تعالى فاصبروا على ما ابتلاكم الله به ولا تحاولوا له دفعا!!
فإن كل من يحاول تغيير هذه الأنظمة أو الثورة عليها هو أحمق أخرق لا يستفيد من التجارب ولا يتأمل في الواقع حوله!!!
وحال لسان المجاهدين يقول:
سوف ندفع قدر الله بقدر الله، ونفر من قدر الله إلى قدر الله، ونمتثل أمر الله.
وقد استفاد المجاهدون بالفعل من تجربة تلك الجماعات، استفادوا من عطائهم العلمي وإنتاجهم الفكري، ونشاطهم الدعوي، واستفادوا من تجردهم لله تعالى وقوتهم في الحق وصدعهم به وتضحيتهم من اجله فكانوا قدوة وأساتذة في هذا المجال.
لقد استفاد منهم المجاهدون وجعلوهم قدوة ومثالا يحتذي وربما كان جهد المجاهدين اليوم ثمرة من ثمراتهم وحسنة من حسناتهم.
ولكن المجاهدين لا يلقون بالا لهزيمة هؤلاء الجماعات لأنهم ببساطة غير مكلفين بالنتائج.
هناك أمران يسعي إليهما المجاهدون: أداء الواجب، وقطف الثمرة.
فإن كان المجاهدون يشكون في تحقيق قطف الثمرة فهم غير شاكين في أداء الواجب!
إن الكاتب يريد من المجاهدين اليوم أن يقفوا عند الهزيمة ولا يتجاوزوها.
ولو فعل ذلك المسلمون يوم أحد لم تقم لهم قائمة.
ومتى كان مطلوبا من الجواد أن يقف حيث يكبوا!!
إن الهدف الذي نسعى إليه يستحق المحاولة مرات ومرات، ولماذا الخوف من الهزيمة ونحن نعيش الهزيمة؟!
أنا الغريق فما خوفي من البلل؟!