وتبديد طاقته من جهة، ومن جهة أخري: لفت أنظار الناس إلى كفر هذه الحكومات وإعطائهم قدوة في الخروج على الحكام المرتدين، وبتعبير الحافظ ابن حجر (تجرئ الناس)
ومرة أخري يثبت الكاتب أنه لا يفهم ماذا يريد المجاهدون؟!!
63 -قوله: (وقد رأيت مصير هذا العمل في جماعات آخرين كانوا أشد منكم قوة و أبعد غورا، لم يكونا بعزل لدى الوغى و لا غمر في الهيجاء
وقد قال تعالى (أفلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم) ، فإذا كان مطلوبا منك السير في الأرض والنظر في مصارع الأمم الغابرة لتعتبر به، فأولى لك أن تعتبر بأحوال الحاضرين من جيرانك، وقد قال تعلى (فاعتبروا يا أولى الأبصار ) )
مرة أخري يعود الكاتب إلى مهمة توظيف التراجعات القسرية لصلح الحكومات الكفرية!!
لقد كانت تلك التراجعات انتصارا للحكومات على تلك الجماعات التي صدرت منها هذه التراجعات، ولكن الانتصار الأكبر للحكومات الكفرية والخطر الأكبر على الجماعات الجهادية هو في العامل المعنوي لهذه التراجعات وهي هزيمة من أخطر الهزائم التي قد يتعرض لها المجاهدون لأن قوتهم تكمن في ثباتهم على دينهم وتمسكهم بمبادئهم واستعدادهم للتضحية، ولكنهم الآن تراجعوا فكانت هزيمة كبيرة!
وبدأت الأنظمة في استغلال هذه الهزيمة لتكون أشد خطرا وأعظم أثرا.
وجاء كلام الكاتب في هذه النقطة كأفضل ما تتمناه الأنظمة؛ ليس لأنه جاء بدليل شرعي ولا بكلام منطقي، وإنما لأنه رمي بكل ثقله، وأعمل كل طاقته، واستعمل كل ما أمكنه من تعلىل وتحليل لجعل هده التراجعات دليلا على خطأ الخروج على الأنظمة المرتدة.
وقد تكلم فيما مضي عن دلالة هذه التراجعات على فساد الخروج على هؤلاء الحكام من الناحية الشرعية!!!
وهو الآن يتكلم على دلالة التراجعات على خطأ الخروج على هذه الحكومات من الناحية العسكرية!!!
لأن هزيمة هذه الجماعات تعني هزيمة كل من هو آت ممن يحاول تلك المحاولات!!