إمساك علي رضي الله عنه عن قتل القتلة لم يكن قضية نظر في المآل وإنما كان قضية عجز واقعي عن الفعل نفسه.
فالأمور لم تستقر له بعد ولم يخضع الناس له ...
فلا علاقة لهذه القضية بموضوع النظر في المآلات!!
وقد ذكرت بأنها مسألة متفق عليها ولها أدلتها الشرعية التي أشرت إليها، ولكن المثال الذي أورد الكاتب ليس في محله!
90 -قوله: (إن الهدف من النصوص الشرعية هو جلب المصالح ودرء المفاسد وإذا لاحظ المجتهد أن تطبيق نص ما في ظرفية معينة قد يفضي إلى مفسدة معينة تفوق مصلحته، فهنا لا يكون تطبيق النص مقبولا ولا يعني الإعراض عنه لظرفية معينة إطراحه وعدم العمل به و إنما يكون ذلك بمثابة الضرورات والعوارض التي تعرض للأشخاص وتمنع من تطبيق الحكم العام عليهم)
هذا تكرار لما قبله وإعلام بما هو معلوم وتكثّر بغير محل النزاع!!
فنحن لا نعارض هذه القاعدة ولا نرفض المبدأ العام لها ...
ولكنا نرفض أن يكون هذا الاجتهاد بعينه الذي صدر من الكاتب مصيبا والنظر الذي قام به صحيحا ...
فهل يستطيع الكاتب إلزامنا بنظره واجتهاده ونتيجة موازنته بحيث نكون إذا وافقناها فنحن أبطال وإذا خالفناها فنحن ضلال؟!!
هذا هو لب القضية ومحور الإشكال!
فلماذا لا يفيض الكاتب فيه المقال؟؟
91 -فوله: (ومن هذا الباب قول جماعة من أهل العلم بعدم مشروعية إقامة الحدود في الغزو وذكر صاحب المغنى أنه إجماع من الصحابة.(13/ 172) .
هذا الحكم مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم: