وزاد الطين بلة أن أكثر العلماء والدعاة الذين كانوا يحملون مشعل الجهاد رموا بهذا المشعل بعيدا عندما وصلت نار ضيائه إلى أصابعهم الناعمة!!
فتحول التحريض إلى تخذيل!! والاستنفار إلى إرجاف!!
قالت ويقدح ناري الجبناء لكن ... يكتوي بحريقي الشجعان
كان العلماء هم الجبال الراسية التي ثبتت"عرش مملكة الردة"في"بلاد الحرمين"!!
ولئن كان المجاهدون فشلوا في إسقاط"مملكة الردة"فإنهم نجحوا في الامتحان الذي فشل فيه العلماء:
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 142]
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا المؤمنينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [التوبة: 16]
نجح المجاهدون في كتابة دروس العقيدة بدمائهم على صفحات تاريخ الأمة ....
وفشل العلماء في تحويل دروس العقيدة ــ التي طالما كتبوها بأقلامهم ورددوها بألسنتهم ــ إلى واقع عملي منظور!!
وتَسُفُ ريحُ الجدّ كلّ مُخلخلٍ ... في الدرب ليس بثابت الأوتادِ
47 -قوله: (وإننا -إذا كنا منصفين- معشر الدعاة فإننا نحتاج إلى تربية طويلة المدى احتياج المجتمع إليها) .
نعم أنتم محتاجون إلى التربية، وحاجتكم إليها لا تسقط عنكم التكاليف الشرعية التي تقرؤونها في كتاب الله تعالى، ومن تمام تربيتكم الانخراط في صفوف المجاهدين، فلا تربية مع القعود والتخلف عن الجهاد، ومن لا جهاد له فلا دين له!
الم تنتبه إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( ... وتركتم الجهاد سلط الله علىكم ذلا لا يرفعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم) .