الصفحة 14 من 230

إما أنه يقصد ما يقول ويتهم بالفعل الكثير من الشباب بهذه التهمة، فهذا ظلم لهذا الشباب وافتراء عليه وأذية له وتضخيم لأخطائه وتكبير لزلاته ولا يفعل ذلك ناصح أبدا!!!

وإما أن الكاتب لم يقصد ما قال فهذا يعني أنه لا يزن كلامه ولا يدقق في ألفاظه؛ ومن كان هذا شأن كلامه الصادر منه فكيف يكون حاله مع فهم كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله وسلم؟!!

وهذه التهمة التي افتتح بها الكاتب كلامه دليل على أنه لا يهمه توصيل ما يعتقده حقا إلى هذا الشباب الطيب المتمسك بالكتاب والسنة والحريص على اتباع الوحي!

أو أنه أمي في طرائق الدعوة وأساليبها؛ إذ كيف يريد الكاتب من هؤلاء الشباب أن يصغوا بآذانهم ويفتحوا قلوبهم لمن بدأ حديثه بإلصاق التهم الباطلة؟!

أم أن الكاتب لا يميز بين خطاب الناصح وخطاب الفاضح؟!!

أم يظن الشباب لا يميزون؟!!

ترجَّ بُلطْفِ القَولِ ردَّ مُخالفٍ ... إليكَ، فكم طِرْفٍ يُسكَّنُ بالنَّقرِ

عندما قرأت عنوان مقال الكاتب انشرح صدري لقراءته وفاض نهمي لمعرفة ما فيه لكن المقال له بواب يصد الناس عنه وهذا البواب هو أول جملة فيه"عند كثير من أفراد الطائفة"،"عند كثيييييييييييير"!!!!

وهذه الفاتحة السيئة لمقال الكاتب الذي يريد النصح هي تماما مثل من يبدأ بالهجاء وهو يريد المدح!!

وقد ذكرتني بقصة جرير عندما دخل على عبد الملك بن مروان فابتدأ ينشده:

أتصحو أم فؤادك غير صاحٍ ... فقال له عبد الملك:"بل فؤادك يا بن الفاعلة"، وأمر بإخراجه!!

وحين تقرأ فاتحة المقال تشعر بأن الكاتب يخاطبك من بعيد ... !!

يخاطبك بعد بتر الصلاة وقطع الموالاة ... يخاطبك كما يخاطبك مشايخ السلطان ومشايخ الإخوان!! إنه يتحدث عن طائفة من طوائف المسلمين لا تربطه بها أي صلة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت