الصفحة 154 من 230

ولكن اعلم أن التخذيل الذي تقوم به اليوم أشد خطرا وأعظم إثما من التخذيل الذي كان بعض الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

يقوم به .. لقد كان ألئك المخذلون يقولون: {لا تنفروا في الحر} ! إنها مسألة يقرب إلى الذهن أن تكون منطقية ..

الحر شديد وفيه أذى على المجاهدين وإضعاف لقوتهم .. فلو تريث المجاهدون حتى تزول تلك الشدة لكان أنسب لهم وأجدى ..

هذا هو كل ما كان يريده المخذلون في تلك الفترة: أن يتريث المجاهدون إلى أن تزول الشدة ويخف الحر ..

وهم بعد هذه الفترة الوشيكة مستعدون للجهاد ومقتنعون به!

ومع ذلك ينزل القرآن .. يقرع آذنهم ويزلزل أسماعهم: {قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون} !!

أما أنت أيها الكاتب فإنك تدعوا إلى تأخير الجهاد .. ليس إلى انقضاء الحر فحسب .. ولكن إلى أجل غير مسمى!!

وإذا كان قوله تعالى {قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون} هي الوعيد لمن طالب بتأخير الجهاد إلى انقضاء الحر ..

فما هو الوعيد الذي يستحقه من طالب بتأخير الجهاد إلى أجل غير مسمي؟!! إنكم أيها المخذلون تخوضون في أمر عظيم!!!

أيها الكاتب .. هلم أدعوك إلى ما هو خير لي ولك .. تسأل الله أن يتقبل شهداءنا ويعين مجاهدينا ..

ونسأل الله أن يغفر قعودك ويستر عيوبك.

دعاةَ الحق لا تغني الدعاوى ... ولا الأمجاد تبنى في الرمال

أشَقَّ علىكم الدربُ المحلَّى ... بأشواك المتاعب والعِضال

أمِ العزمُ الشديد غدا هزيلًا ... فَحَلَّ العجزُ فيه من الهُزال

أمِ اسْتعجلتمُ النصر انتظارًا ... فطال النصرَ شؤْمُ الاعتجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت