الصفحة 47 من 230

روي مسلم في صحيحه: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الْحَنَفِىُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المجِيدِ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ - وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ - حَدَّثَنِى إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً

حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ - قَالَ - فَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِىُّ عَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِىُّ وَعَلَى إِثْرِهِ المقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكِنْدِىُّ - قَالَ - فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ الأَخْرَمِ - قَالَ - فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ قُلْتُ يَا أَخْرَمُ احْذَرْهُمْ لاَ يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابُهُ. قَالَ يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلاَ تَحُلْ بَيْنِى وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ. قَالَ فَخَلَّيْتُهُ فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ - قَالَ - فَعَقَرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ

وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ وَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ

فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ» .

2 -قوله صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله) ، أخرجه الحاكم (3/ 195) من حديث جابر بن عبد الله.

تنبيه: قوله (على فرضية مشروعية هذا العمل) في هذه الجملة تلبيس كبير .. فالكاتب لم يتحدث عن قضية حكم قتال هؤلاء الحكام أصالة (أي بغض النظر عن عدم القدرة الذي زعمه) وإنما تكلم عن عدم مشروعيته بناء على عدم القدرة.

وكلامه كله من بداية المقال إلى نهايته منصب حول هذه النقطة: الحديث عن ضعف المجاهدين، الحديث عن قوة الأعداء، كثرة القتلى، كثرة المساجين، المفاسد المترتبة على هذا العمل إلخ وهذا يشعر بأنه يسلم بمشروعية قتالهم أصالة.

ولكن فوجئت بقول الكاتب (وعلى فرض مشروعية هذا العمل) !!

فإذا كان الكاتب يشكك في مشروعية هذا العمل أصالة سواء في حالة القدرة أو في حالة العجز فلماذا لم يبين ذلك؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت