حكومات - مجلس نواب - السنهوري ولامبير
لا تقع تبعة هذا القانون على الدكتور عبد الرزاق السنهوري وحده , وإنما تقع عليه وعلى الحكومات التي شكّلت اللجان الصليبية لوضع قانون يحكم المسلمين , وكذلك مجلس النواب الذي أقرّ هذا القانون بعد دراسته ومناقشته , والتي استمرت سنين ذات عدد , فقد استمرت من عام 1945 إلى عام 1949م , ويتحمل مجلس النواب الذي ناقش وأقرّ هذا القانون تبعة حكمه , وأنه سوّغ شرعًا غير شرع الله عالمًا قاصدًا متعمدًا مع سبق الإصرار على إسقاط الشريعة وتحكيم هذه القوانين الوضعية الإباحية.
يقول الدكتور عبد الرزاق السنهوري في كتابه"الوسيط في شرح القانون المدني":
[وإلى هذا الإجراء الحكيم الذي اتخذه وزير العدل - لجنة قليلة العدد لا تجاوز اثنين تتفرغ لعملها تفرغًا تامًا - يرجع الفضل في إنجاز المشروع التمهيدي في قرابة عامين , وقد بلغت مواد هذا المشروع 1591 مادة , وتم طبعه في سنة 1942م , وعرضته وزارة العدل للإستفتاء على رجال القضاء وأساتذة القانون ومختلف الهيئات القانونية والمالية , وظل معروضًا للإستفتاء زهاء ثلاث سنوات.
وفي 29 من مارس سنة 1945م شُكلت لجنة برياسة مؤلف هذا الكتاب وعضوية أربعة من رجال القانون - هم الشيخ المحترم"مصطفى محمود الشوربجي بك"عضو مجلس الشيوخ , والنائب المحترم"علي السيد أيوب"وكيل مجلس النواب , والدكتور"محمد كامل مرسي باشا"المستشار بمحكمة النقض , والأستاذ"سليمان حافظ بك"المستشار بمحكمة استئناف مصر الوطنية - تعاونها هيئة فنية - وقد شُكلت من الأستاذ"عبده محرم بك"مدير مكتب لجان التشريع بوزارة العدل , والدكتور"حسن أحمد بغدادي"أستاذ القانون المدني بجامعة فاروق , والدكتور"سليمان مرقص"أستاذ القانون المدني بجامعة فؤاد , والدكتور"شفيق شحاتة"أستاذ القانون المدني بجامعة فؤاد , والأستاذ"نصيف زكي بك"رئيس نيابة استئناف مصر الوطنية - لمراجعة المشروع في ضوء ماتم من الإستفتاء وما قدم من الملاحظات.
وحدد لها موعد ستة أشهر لإنجاز مهمتها. وقد عقدت لجنة المراجعة هذه أولى جلساتها في أول إبريل سنة 1945م وانتهت من مراجعة المشروع التمهيدي في 21 من نوفمبر سنة 1945م , وهو يشتمل على 1253 مادة ,وصدر مرسوم بعرضه على البرلمان في 4 من ديسمبر سنة 1945م , وعرض المشروع