المطلب الثالث مقدمات"روسو"التي بنى عليها نظرية العقد الإجتماعي
ومن ثَمّ نعرض لمقدمات روسو التي جعلها تأصيلا لنظريته"العقد الإجتماعي":
قرر روسو عدة مغالطات تاريخية وعقلية حاول بها قلب الحقائق , وهي كالآتي:
أولًا:
إلحاد روسو , وذلك بإنكار الخالق , وعدم إيمانه بدين منزل من السماء , وحاول بديلًا عن ذلك أن يثبت أن الأديان من اختراعات الشعوب.
ثانيًا:
قرر روسو أن الإنسان وُجد فردًا حرًا مستقلًا منعزلًا , وهذه أكذوبة كبيرة ومخالفة للواقع وقلبًا للحقيقة.
ثالثًا:
وقرر روسو أن الأفراد كانوا في حال الطبيعة طيبيبن غير أشرار , فلما كثر الافراد وقلت الحاجيات , تشاكسوا فيما بينهم , فتنادوا إلى وضع عقد فيما بينهم.
رابعًا:
تخيل روسو أن البشر قد اجتمعوا واتفقوا على أن يضعوا بينهم عقدًا يتنازلون بموجبه عن كل حقوقهم لواحد منهم , ثم يمنحهم هذا الواحد حقوقًا تسمى"الحقوق المدنية", وهذا الواحد لم يجعله روسو شخصًا , وإنما جعله شخصًا معنويًا يُعبِّر عن مجموع الأمة أو الشعب أعطاه حق السيادة ,هذا الشخص المعنوي هو ما سماه روسو"الإرادة العامة",
وقد أورد روسو نص العقد الذي تخيله فقال:
(يضع كل واحد منا شخصه وجميع قوته شراكة تحت إدارة الإرادة العامة , ونحن نلتقي , كهيئة , كل عضو كجزء خفي من المجموع) "العقد الإجتماعي - 35".
وقد عبّر روسو أيضا عن ذلك فقال: