المطلب الأول"مانوري"واضع القانون المختلط
القانون المختلط الذي أصدره الخديوي إسماعيل عام 1876 م , وكان خاصّا بالمحاكم المختلطة , وكانت المحاكم المختلطة تختص بالقضاء في المنازعات التي يكون فيها طرف مصري وطرف أجنبي , وكان معظم قُضاتها من النصارى واليهود الأجانب , والقليل منهم من المصريين , ويهمنا الآن أن نعرف من هو الذي قام بوضع هذه القوانين للخديوي إسماعيل.
الذي قام بوضع القانون المختلط هو المحامي الفرنسي النصراني الشهير"مانوري", والذي كان يعيش في مدينة الإسكندرية , وقد قام هذا المحامي بتكليف من"نوبار باشا"النصراني الأرميني المصري , والذي كان اليد الطولى للخديوي إسماعيل في محو الشريعة الإسلامية وإدخال القوانين الوضعية الأوروبية وبخاصة القانون الفرنسي.
و"نوبار"هو الذي قاتل من أجل إدخال القوانين الوضعية , وقد كافأه إسماعيل بأن منحه عدة إقطاعيات من الأراضي الزراعية , وما زال إسم"نوبار"يتردد على أسماع الشعب المصري كأحد الرواد , وما زال اسمه يُطلق على الشوارع الهامة وعلى بعض القرى التي ملَّكها إياه إسماعيل.
تُرى أي مهانة هذه , وأي استغفال لهذا الشعب المسلم في مصر؟
رجل نصراني حارب الشريعة وعمل على محوها وأدخل القوانين الوضعية , وفرض على المسلمين الفُجر والإباحية , يُكرّم ويُكافأ ويُرفع ليكون واحدًا من الروّاد؟
نعم .. إنه من رواد الكفر والضلالة , ولكن وبكل أسف لا يعلم كثير من الشعب المصري هذه الحقيقة ..
المهم .. أن"مانوري"الذي جاء به نوبار وضع القانون المختلط والمتمثل في:
1.قانون العقوبات.
2.قانون تحقيق الجنايات.
3.القانون المدني.
4.قانون المرافعات.