كبار الكتاب العلمانيين في أوروبا ينكرون وجود بطرس في أوروبا كردة فعل لظلم الكنيسة وعتوِّها
يقول الدكتور فتحي عبد الكريم في كتابه"الدولة والسيادة":
[والحق أنه لا يوجد بين كتاب القرون الوسطى من ذهب إلى أبعد مما ذهب إليه"مارسيليو"في فصله بين الأمور الدينية والأمور الدنيوية , يضاف إلى ذلك أنه في لمحة من التحليل التاريخي أنكر وجود أي دليل يوثق به على أن بطرس كان في روما في أي يوم من الأيام , أو أنه كان أسقفًا , ورد المركز السياسي الذي تتمتع به كنيسة روما إلى وجودها في عاصمة الإمبراطورية] [1]
وقد نقل الدكتور فتحي عبد الكريم هذا الكلام عن"جورج سباين"في كتابه"تطور الفكر السياسي".
ميكافيللي يعترف أن كنيسة روما وقساوستها هم السبب الأساسي لإلحاد الأوروبيين
يقول ميكافيللي:
[نحن الإيطاليون مدينون إذًا لكنيسة روما ولقساوستها بأننا أصبحنا غير متدينين وأشرارًا , ولكننا ندين لها بدين أكبر , وسوف يكون سبب خرابنا , ألا وهو: أن الكنيسة أبقت ولا تزال تبقي على انقسام بلدنا. من المؤكد أنه لا يمكن لبلد أن يصبح موحدًا وسعيدًا إلا إذا أطاع تمامًا حكومة واحدة , سواء أكانت جمهورية أم ملكية , كما هو الحال في فرنسا وفي أسبانيا , والكنيسة هي السبب في أن إيطاليا ليست في الحالة نفسها , ولا تحكمها جمهورية واحدة أو ملك واحد ... إذًا فالكنيسة التي لا تملك القوة الكافية للسيطرة على إيطاليا , ولا تسمح لأية قوة أخرى بأن تفعل هذا , كانت السبب في أن إيطاليا لم تتمكن من الإتحاد في ظل رئيس واحد , ولكن ظلت دائمًا يحكمها عدد من الأمراء والسادة , مما سبب لها الكثير من الشقاقات , والكثير من الضعف , بحيث أصبحت فريسة لا للبرابرة الأقوياء فحسب , ولكن لكل من اختار أن يهاجمها.] [2]
(1) "الدولة والسيادة: 47"
(2) "المصدر السابق ص:48"