فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 268

المطلب الرابع الإلحاد ردّة فعل على استبداد الكنيسة

كبار الكتاب العلمانيين في أوروبا ينكرون وجود بطرس في أوروبا كردة فعل لظلم الكنيسة وعتوِّها

يقول الدكتور فتحي عبد الكريم في كتابه"الدولة والسيادة":

[والحق أنه لا يوجد بين كتاب القرون الوسطى من ذهب إلى أبعد مما ذهب إليه"مارسيليو"في فصله بين الأمور الدينية والأمور الدنيوية , يضاف إلى ذلك أنه في لمحة من التحليل التاريخي أنكر وجود أي دليل يوثق به على أن بطرس كان في روما في أي يوم من الأيام , أو أنه كان أسقفًا , ورد المركز السياسي الذي تتمتع به كنيسة روما إلى وجودها في عاصمة الإمبراطورية] [1]

وقد نقل الدكتور فتحي عبد الكريم هذا الكلام عن"جورج سباين"في كتابه"تطور الفكر السياسي".

ميكافيللي يعترف أن كنيسة روما وقساوستها هم السبب الأساسي لإلحاد الأوروبيين

يقول ميكافيللي:

[نحن الإيطاليون مدينون إذًا لكنيسة روما ولقساوستها بأننا أصبحنا غير متدينين وأشرارًا , ولكننا ندين لها بدين أكبر , وسوف يكون سبب خرابنا , ألا وهو: أن الكنيسة أبقت ولا تزال تبقي على انقسام بلدنا. من المؤكد أنه لا يمكن لبلد أن يصبح موحدًا وسعيدًا إلا إذا أطاع تمامًا حكومة واحدة , سواء أكانت جمهورية أم ملكية , كما هو الحال في فرنسا وفي أسبانيا , والكنيسة هي السبب في أن إيطاليا ليست في الحالة نفسها , ولا تحكمها جمهورية واحدة أو ملك واحد ... إذًا فالكنيسة التي لا تملك القوة الكافية للسيطرة على إيطاليا , ولا تسمح لأية قوة أخرى بأن تفعل هذا , كانت السبب في أن إيطاليا لم تتمكن من الإتحاد في ظل رئيس واحد , ولكن ظلت دائمًا يحكمها عدد من الأمراء والسادة , مما سبب لها الكثير من الشقاقات , والكثير من الضعف , بحيث أصبحت فريسة لا للبرابرة الأقوياء فحسب , ولكن لكل من اختار أن يهاجمها.] [2]

(1) "الدولة والسيادة: 47"

(2) "المصدر السابق ص:48"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت