فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 268

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد ,

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتُنقَضَنَّ عُرى الإسلام عُروةً عُروة، وكلما انتقضت عروة، تشبّث الناس بالتي تليها، فأوّلها نقضًا الحكم، وآخرها الصلاة) ."أخرجه أحمد وصححه الحاكم والألباني في صحيح الترغيب والترهيب".

وقد ابتليت مصر بحكام خونة عملوا على نقض عرى هذا الدين فنقضوه عروة عروة , فكانت أول ما طالته أيديهم من عرى الإسلام: الحكم , فتداعوا فيما بينهم أن هلمُّوا لمحو الشريعة الغرّاء وتحكيم القوانين الجاهلية البلهاء , وعاونهم في ذلك الإستعمار الذي ربّاهم على عينه , ونشّأهم على كراهية الشريعة وحب القوانين الوضعية.

فكان أول من عمل على هدم الشريعة واقتلاع بنيانها الراسخ:"محمد علي", ذلكم الألباني البغيض الذي جاء إلى حكم مصر عبر الدهاء والمكر , وسذاجة بعض العلماء والصوفية ممن ولّوه الحكم ,

فالتقطته فرنسا وعاونته ليكون شوكة في خصر الدولة العثمانية , وما لبثت أن تلقّفته إنجلترا , فدربوا جنوده , وسلحوا جيشه , حتى غدا قوة كبرى في مواجهة الدولة العثمانية. ثم كرّوا عليه فحطموا جيشه وهدّموا قوته وألزموه الصغار بعد أن أدى دوره المطلوب في معاونة المستعمر الأوروبي.

ثم كان الدور لأبنائه , فوُلِّيَ"إبراهيم"قبل أن يهلك"محمد علي", ثم هلك إبراهيم , فوُليَ"عباس الأول", فنقض كثيرًا مما كان صنعه جده , مما استوجب عليه سخط المستعمر وأذنابهم , فتآمروا عليه فقتلوه.

ثم وُلِّيَ"سعيد", ذلكم الحاكم الضعيف , النَّهِم الشِّرِه إلى الشهوات فحسب , وأسلم قياد دولته إلى المستعمر الأوروبي والخونة من أبناء المسلمين.

ثم ما لبث أن جاء"إسماعيل", ففتح الباب على مصراعيه , وأغرق مصر في الديون الباهظة , مما مكّن إنجلترا وفرنسا من توطيد أقدامهما في مصر , مما أدّى إلى فتح جميع مغالق مصر أمام الماسونية العالمية واليهودية الصليبية ,

فسمعنا عن المحافل الماسونية , والأحزاب السرية , مثل"محفل الشرق", و"الحزب الوطني الحر", والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت