فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 268

ليعلم كل مسلم عاقل أن هذا القانون وضعه وخطط له الإنجليز النصارى المستعمرون بمعاونة عبد الرزاق السنهوري وصبري أبو علم ومحمد مصطفى ومحمود حسني , وكذلك من شاركوا في إقراره , ويترتب على هذا نتيجة غاية في الأهمية , ألا وهي أن الشعب المصري بريء من هذا القانون ومن واضعيه , وأنه ليس له يد في وضع هذا القانون , إنما وضعه المستعمر الإنجليزي والخائنون من أبناء المسلمين , ثم ادّعوا أنهم وضعوه بإرادة الأمة , وهذا من الكذب الصراح , فهم لم يستشيروا الأمة في ذلك , ولم يتداولوا معها في وضعه , ولم يستشيروها في كل مادة وضعوها , ولا هم أخذوا رأي الأمة في إقرار هذه القوانين وإصدارها , بل هم الذين وضعوه وأقروه وأصدروه دون الرجوع إلى الشعب المسلم , بل فرضوه بالقوة , فلقد رفض الشعب كله هذا القانون , ورفضه العلماء الناصحون ممن كانت لهم كلمة في الأمة , من أمثال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله , الدكتور التيدي أستاذ الشريعة بل وعميدها , والشيخ عبد القادر عودة , وغيرهم الكثير.

ومن هنا يتبين للقراء أن مصطلح"إرادة الأمة"إنما هو مصطلح كاذب ووهم خادع , وأن الأمة لا تضع قوانينها ولا تُستشار في مضمونها ولا في إقرارها ولا في إصدارها , بل إن كثيرًا من الشعب المصري - بل قل تسعة وتسعين بالمائة منه - لا يعلمون ما تتضمنه هذه القوانين من إباحية واستحلال للمحرمات القطعية , فالشعب المصري لا يعرف أن السنهوري والدكاترة الذين ذكر أسماءهم من رؤساء اللجان وأعضائها , وكذا أهل الصليب ممن شاركوهم قد استحلوا المحرمات القطعية , وأباحوا الزنا واللواط والسحاق وزنا المحارم والخمر والقمار والربا بأنواعه .. إلى آخر ما هنالك من كفر وضلال في هذا القانون.

إننا عندما نقرأ على الناس هذه الحقائق , يعقد لسانهم الدهشة أن يكون قانون بلادهم على هذه الدرجة العالية من الفحش والإباحية والكفر.

لقد غيّب الإعلام عن قصد مضمون هذه القوانين , وعلينا نحن المسلمين أن ننشر مضمونها وأن نُعرف شعبنا المسلم هذه الحقائق المذهلة , ليسقط الخونة والكفرة والمرتدين عن مواقعهم القيادية والتشريعية والتنظيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت