المطلب الثاني حقيقة عقيدة"روسو"وعلاقته بالدستور المصري
فهذا هو ما قرره روسو في ديانته الجديدة"الدين المدني", وهو كما ترى يتوافق مع الدساتير , لا سيما الدستور المصري الجديد الذي تم الإستفتاء عليه.
فقد بُني الدستور المصري على عقيدة روسو في الدين المدني , فلقد نادى الدستور بنفس ما نادى به روسو, من أمثلة ذلك:
1.قصر مفهوم الدين على العقائد والعبادات.
2.إسقاط مفهوم الولاء والبراء بين المؤمن والكافر (المواطنة) .
3.رفض حاكمية الشرائع السماوية , والإلتزام بحاكمية الشعب , فيما عبّر عنه"روسو"بكلمة"السيد", عبّر عنه الدستور المصري بجملة:"السيادة للشعب وحده".
4.في حين رفض روسو شرائع السماء , أكد على حاكمية القوانين الوضعية , وجعل من يتخطاها مجرم يعاقب بالموت , نص الدستور المصري على أن القانون أساس الحكم في الدولة , كما نص في موضع آخر على أن من يتخطاه ويعطل سير عدالته يعاقب.
5.نص روسو على الحرية وكذا نص عليها الدستور المصري , حيث جعل الحرية الفردية مصونة لا تمس.
6.رفض روسو الدولة الدينية , وكذلك رفض الدستور المصري الدولة الدينية , ونص في مواطن عديدة منه على أنه لا عمل سياسي على أساس ديني , ونص الدستور المصري على أن الدولة ديموقراطية , وأن دينها الإسلام , وهذا عين ما نادى به روسو , طالما أن الدين لا يتدخل في شأن الحكم والإدارة.
حقيقة عقيدة"روسو"
والخلاصة: أن الدين الوضعي"المدني"عند روسو والدستور المصري هو علاقة الفرد بربه , أيًا كان اعتقاده بهذا الرب الذي يؤمن به , أما أن يدخل الدين في شئون الحكم والإدارة والسياسة , فهذا ما يرفضه روسو والدستور المصري.