فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 268

إسقاط شبهة البطّالين بأن نص المادة الدستورية الرابعة والثلاثين في وثيقة الدستور المُستفتَى عليه لا تعني الحرية الجنسية

أقول: كذبوا وضلّوا ,فإن نص المادة الرابعة والثلاثين من الدستور الذي أخرجه السلفيون والإخوان تطلق العنان للحرية الجنسية إلى أطول مدى يمكن تصوره.

ففلسفة القانون المصري القائم هي الفصل بين الدين والأخلاق والفضيلة والقانون , وقد نقلنا خبر الدكتور"عبد الحميد الشواربي"المدعم بالأدلة أن القانون المصري في جريمة الزنا اعتمد نصوص القانون الفرنسي والتي حددها بالأرقام , والقانون الفرنسي كالقانون المصري يعتبر حرية الزنا من الحريات الشخصية اللصيقة بالأفراد والتي لا يجب التدخل فيها.

يقول الدكتور"أشرف توفيق شمس الدين"- والذي كان يعمل قاضيًا - في رسالته للدكتوراه المعنونة بـ"الحماية الجنائية للحق في صيانة العرض في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي - دراسة مقارنة", والتي أشرف عليه فيها أربعة من أكبر أساتذة القانون في مصر والعالم العربي , فقد أشرف عليه الدكتور"محمود نجيب حسني"زوج الدكتورة"فوزية عبد الستار", وهو أكبر شُرّاح القانون الجنائي في مصر على الإطلاق , وكذلك الدكتور"عمر السعيد رمضان"أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة القاهرة , وكذلك الدكتور"يوسف قاسم"أستاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية ووكيل كلية الحقوق جامعة القاهرة وأكبر أستاذ للشريعة في كلية الحقوق في مصر, وكذلك الأستاذ الدكتور"عبد الغفار صالح"عميد كلية الحقوق بجامعة المنوفية وأستاذ الشريعة الإسلامية بها.

يقول الدكتور أشرف توفيق ما نصه:

[ذكرنا فيما تقدم أن الحق في الحرية الجنسية يعتبر في الأنظمة اللاتينية التي تأثرت بالقانون الفرنسي الصادر عام 1810 حقًا من الحقوق الشخصية , ولقد كفل الشارع الفرنسي دستوريًا هذه الحقوق.

والحق في الحرية الجنسية بهذه المثابة من الحقوق الفردية التي يتعين عدم المساس بها , وإن قبلت التنظيم مثلها شأن باقي الحريات , ويتقيد الشارع في وضع ذلك التنظيم بوجهة نظر المجتمع] [1]

ويقول الدكتور مُلخصًا وجهة نظر القانون في الحرية الجنسية:

(1) - (الحماية الجنائية 2/ 132)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت