فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 268

المطلب الرابع علوّ القضاة الأجانب على المصريين ماليًا واجتماعيًا

خيانة مستفزة

الوضع المالي والأدبي للقضاة الأوروبيين من اليهود والنصارى في مصر

إن الذي يقرأ ما فعله الخديوي إسماعيل - الخائن لدينه وأمته - و"نوبار"- النصراني الأرميني الحاقد - الذي تربى ونشأ في أحضان"الجزويت النصارى"المتعصبين - يأخذه العجب , وتعقد لسانه الدهشة من جرأة هؤلاء العملاء الخونة على ما أقدموا عليه , حتى يُخيل إليه أنه لم يكن هناك شعب ولا أحياء في مصر آنذاك.

فقد قام العلماني العتيد"الخديوي إسماعيل"مع مجموعة العلمانيين الأشرار التي تربت في فرنسا ومدارس محمد علي بالآتي:

1.تنحية الشريعة الإسلامية وتقديم القانون الغربي الفرنسي الجاهلي عليها.

2.نصب قضاة نصارى ويهود ينتمون إلى دول محاربة ومستعمرة لبلاد المسلمين.

3.رفع هؤلاء القضاة الأجانب على المسلمين في مصر ماليًا وإجتماعيًا.

4.وضع شأن الآهلين المسلمين في مصر ماليًا واجتماعيًا , وصار القانون الحاكم بالنسبة لهم السخرة والكرباج , فلا أجر سوى ذلك.

وبين أيدينا مثال صارخ على هذا الظلم والتعدي , فضلًا عن الردّة بسبب تحكيم الشرائع الجاهلية , فلقد أعطى الخديوي إسماعيل للقاضي الأجنبي في المحاكم المختلطة راتبًا سنويا قدره 1900 جنيه , في حين كان ثمن فدان الأرض الزراعية في مصر في ذلك الوقت يساوي ثمانية جنيهات , وهذا يعني أن راتب القاضي الأجنبي السنوي يساوي 237 فدان وزيادة!!

في حين كان يتقاضى المسلم المصري بعد يوم عمل شاق قروشا معدودة , فلا تتعدى يومية الرجل المسلم خمسة قروش , وأحيانا كان يعمل المسلم في الأراضي التي تملكها اليهود والنصارى في مصر سخرة بلا أجر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت