كما أن المحكمة استحلت أن يزني الرجل بالمرأة ولا إثم عليه ولا عقاب له , وذلك لأن القانون جعل"الفجور"هو ممارسة الرجل مع الرجل وجعل"الدعارة"هي ممارسة الأنثى مع الرجل , وأن يكون ذلك بغير تمييز , فلو كان الزنا الواقع مع رجل معين , لا تزني إلا معه , فلا جريمة.
يقول المستشار إبراهيم عبد الخالق في كتابه"الموسوعة الشاملة في جرائم الآداب العامة":
[ونصّت الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة على عقاب كل من اعتاد ممارسة الفجور أو الدعارة, وقد دلّ المشرع بصريح هذا النص ومفهوم دلالته أن هذه الجريمة تتحقق بمباشرة الفحشاء مع الناس بغير تمييز , وأن يكون ذلك على وجه الإعتياد , ولم يستلزم لتوافرها أن تكون ممارسة الفجور أو الدعارة مقابل أجر , وإن كان الحصول على مقابل نظير ذلك قد يقوم قرينة على عدم التمييز بين الناس من قبول إرتكاب الفحشاء معهم] [1]
ثم أورد نماذج لأحكام محكمة النقض تؤكد نص القانون وشرحه:
نموذج فاضح لمحكمة النقض في استحلال الزنا والدعارة
وأورد المستشار"إبراهيم عبد الخالق"نص حكم محكمة النقض , وجاء على النحو الآتي:
[وقضت أيضا بأنه: لما كانت الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من القانون رقم 10 لسنة 1961 على عقاب (كل من اعتاد ممارسة الفجور أو الدعارة) , وكان مفهوم دلالة هذا النص أن الجريمة الواردة فيه لا تتحقق إلا بمباشرة الفحشاء مع الناس بغير تمييز , وأن يكون ذلك على وجه الإعتياد , سواءً بالنسبة لبغاء الرجل أو بغاء الأنثى , والأنثى حين ترتكب الفحشاء وتبيح عرضها لكل طالب بلا تمييز فتلك هي"الدعارة"تُنسب للبعض فلا تصدر إلا منها , ويقابلها"الفجور"ينسب للرجل حين يبيح عرضه لغيره من الرجال بغير تمييز , فلا يصدر إلا منه , وهو المعني المستفاد من تقرير لجنتي العدل الأولى والشئون الإجتماعية بمجلس الشيوخ عن مشروع القانون رقم 68 لسنة 1951, والذي يتضمن القانون الحالي رقم 10 لسنة 1961 ذات أحكامه على ما يبين من مراجعة أحكامه ومما أوردته مذكرته
(1) -الموسوعة الشاملة في جرائم الآداب العامة-إبراهيم عبد الخالق - ص 2/ 187