الإيضاحية صراحة - إذ ورد به: (كما رأت الهيئة عدم الموافقة على ما رآه بعض الأعضاء من حذف كلمة"الدعارة"إكتفاءً بكلمة"الفجور"التي تفيد من الناحية اللغوية المنكر والفساد بصفة عامة بغير تخصيص للذكر أو الأنثى , لأن العرف القضائي قد جرى على إطلاق كلمة"الدعارة"على بغاء الأنثى , وكلمة"الفجور"على بغاء الرجل , فرأت الهيئة النص على"الدعارة"و"الفجور"لكي يشمل النص بغاء الأنثى والرجل على السواء)
يؤيد هذا المعنى ويؤكده استقراء نص المادة الثامنة ونص الفقرتين (أ) و (ب) من المادة التاسعة من قانون مكافحة الدعارة , فقد نص الشارع في المادة الثامنة على أن (كل من فتح أو أدار محلا للفجور أو الدعارة أو عاون بأي طريقة كانت في إدارته يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات. وإذا كان مرتكب الجريمة من أصول من يمارس الفجور أو الدعارة أو المتولين تربيته تكون العقوبة .... ) .
وفي الفقرة (أ) من المادة التاسعة على أن (كل من أجّر أو قدّم بأي صفة كانت منزلا أو مكانا يُدار للفجور أو الدعارة) , وفي الفقرة (ب) من المادة ذاتها على أن (كل من يملك أو يدير منزلا مفروشا أو غرفة مفروشه أو محلا مفتوحا للجمهور يكون قد سهّل عادة الفجور أو الدعارة .... ) ,
فاستعمال الشارع عبارة"الفجور أو الدعارة"في هاتيك النصوص يفصح بجلاء عن قصده في المغايرة بين مدلول كلا اللفظين , مما يصرف"الفجور"إلى بغاء الرجال بالمعنى بادي الذكر , و"الدعارة"إلى بغاء الأنثى , وهو يؤكده أيضا أن نص المادة الثامنة من مشروع القانون رقم 68 لسنة 1951 الذي كان يجري بأن (كل من فتح أو أدار منزلا للدعارة أو ساهم أو عاون في إدارته يعاقب بالحبس ... ويعتبر محلا للدعارة كل محل يُتّخذ أو يُدار للبغاء عادة , ولو اقتصر استعماله على بغيّ واحدة) ,
وقد عُدِّل هذا النص في مجلس النواب فأصبح: (كل من فتح أو أدار محلا للفجور أو الدعارة أو عاون بأية طريقة في إدارته , ويعتبر محلا للفجور أو الدعارة كل مكان يُتخذ أو يدار لذلك ولو كان من يمارس فيه الفجور والدعارة شخصا واحدا) ,
وقد جاء بتقرير الهيئة المكونة من لجنتي العمل والشئون التشريعية والشئون الإجتماعية والعمل المقدم لمجلس النواب في 22 من يونيو سنة 1949 أن كلمة"فجور"أضيفت حتى يشمل النص بغاء الذكور والإناث.