فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 268

خيانة"محمد عبده"ودوره في إدخال القوانين الوضعية

لم يكن محمد عبده الذي عُيِّن مفتيًا لمصر عام 1899م ضمن اللجنة التي وضعت القانون عام 1883م لسبب بسيط , وهو أنه كان منفيًا خارج مصر , فلما عاد إلى مصر بتدبير من اللورد كرومر , حيث كان كرومر في أمسّ الحاجة إليه لتهدئة الرأي العام المصري المنتفض ضد القوانين الوضعية , فلقد عُمل بالقوانين الوضعية في دلتا مصر من عام 1884م , وقاوم صعيد مصر هذه القوانين ورفض العمل بها حتى عام 1889م , وكان في أثناء ذلك مناوشات بين الآهلين والقائمين على القوانين , وكانت ثورة شيوخ الأزهر على القانون الوضعي وعلى من أدخله , حيث أفتى الكثير منهم بكفر من أدخل هذه القوانين , فرأى"كرومر"أن يستعين بمحمد عبده تلميذ الأفغاني , وربيب الماسونية وصديق الإنجليز , لعله أن يُهدئ هذه الثورة ويكن أقدر على مواجهة شيوخ الأزهر الثائرين في وجه الإستعمار والقوانين الوضعية ,

ولقد قام"محمد عبده"بدوره على أكمل وجه لصالح النصراني المستعمر"كرومر", وعاونه في تثبيت القوانين الوضعية في مصر , وبخاصة القانون الجنائي الذي يستحل المحرمات القطعية.

وإليكم وثيقة دامغة لخيانة محمد عبده لله ورسوله , وكفره بالشريعة وإيمانه بالقوانين الوضعية الإباحية وولائه المطلق لأعداء الملة والأمة , النصارى الإنجليز:

يقول المستشار القضائي لنظارة الحقانية - وزارة العدل - في تقرير عام 1905 في رثاء محمد عبده الذي رفعه إلى حكومة لندن:

[ولا يسعني ختم ملاحظاتي على سير المحاكم الشرعية في العام الماضي بغير أن أتكلم عن وفاة مفتي الديار المصرية الجليل المرحوم الشيخ"محمد عبده"في شهر يوليو الفائت , وأن أُبدي أسفي الشديد على الخسارة التي أصابت هذه النظارة بفقده ...

إلى أن يقول: وفوق ذلك , فقد قام لنا بخدمة جزيلة لا تقدّر في مجلس شورى القوانين في معظم ما أحدثناه أخيرًا من الإصلاحات المتعلقة بالمواد الجنائية وغيرها من الإصلاحات القضائية , إذ كان يشرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت