خيانة"محمد عبده"ودوره في إدخال القوانين الوضعية
لم يكن محمد عبده الذي عُيِّن مفتيًا لمصر عام 1899م ضمن اللجنة التي وضعت القانون عام 1883م لسبب بسيط , وهو أنه كان منفيًا خارج مصر , فلما عاد إلى مصر بتدبير من اللورد كرومر , حيث كان كرومر في أمسّ الحاجة إليه لتهدئة الرأي العام المصري المنتفض ضد القوانين الوضعية , فلقد عُمل بالقوانين الوضعية في دلتا مصر من عام 1884م , وقاوم صعيد مصر هذه القوانين ورفض العمل بها حتى عام 1889م , وكان في أثناء ذلك مناوشات بين الآهلين والقائمين على القوانين , وكانت ثورة شيوخ الأزهر على القانون الوضعي وعلى من أدخله , حيث أفتى الكثير منهم بكفر من أدخل هذه القوانين , فرأى"كرومر"أن يستعين بمحمد عبده تلميذ الأفغاني , وربيب الماسونية وصديق الإنجليز , لعله أن يُهدئ هذه الثورة ويكن أقدر على مواجهة شيوخ الأزهر الثائرين في وجه الإستعمار والقوانين الوضعية ,
ولقد قام"محمد عبده"بدوره على أكمل وجه لصالح النصراني المستعمر"كرومر", وعاونه في تثبيت القوانين الوضعية في مصر , وبخاصة القانون الجنائي الذي يستحل المحرمات القطعية.
وإليكم وثيقة دامغة لخيانة محمد عبده لله ورسوله , وكفره بالشريعة وإيمانه بالقوانين الوضعية الإباحية وولائه المطلق لأعداء الملة والأمة , النصارى الإنجليز:
يقول المستشار القضائي لنظارة الحقانية - وزارة العدل - في تقرير عام 1905 في رثاء محمد عبده الذي رفعه إلى حكومة لندن:
[ولا يسعني ختم ملاحظاتي على سير المحاكم الشرعية في العام الماضي بغير أن أتكلم عن وفاة مفتي الديار المصرية الجليل المرحوم الشيخ"محمد عبده"في شهر يوليو الفائت , وأن أُبدي أسفي الشديد على الخسارة التي أصابت هذه النظارة بفقده ...
إلى أن يقول: وفوق ذلك , فقد قام لنا بخدمة جزيلة لا تقدّر في مجلس شورى القوانين في معظم ما أحدثناه أخيرًا من الإصلاحات المتعلقة بالمواد الجنائية وغيرها من الإصلاحات القضائية , إذ كان يشرح