أقوال الدكتور"عمر سليمان الأشقر"في إباحة القوانين الوضعية للمحرمات القطعية
قال الدكتور عمر سليمان الأشقر رحمه الله:
[لقد أباحت القوانين الوضعية ما حرمه الله , وحرمت ما أحل الله , وسأكتفي هنا بذكر مثال واحد حرمته الشريعة , وأباحته القوانين الوضعية في بعض الصور , أو عاقبت عليه بعقوبة مخالفة للعقوبة التي أنزلها في محكم كتابه , أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم , وأعني به الزنا.
والزنا في الشريعة الإسلامية هو كل سفاح ليس بنكاح - أي بزواج شرعي - وكل صلة محرمة بين رجل وامرأة ولو برضاهما معا ,أما في القوانين الوضعية ومنها قانون العقوبات المصري المأخوذ من القانون الفرنسي ومن ورائه قانون العقوبات الليبي المأخوذ عن المصري , فالفرنسي فالإيطالي , فيجعل الإتصال الجنسي والمواقعة الفعلية مباحة ما دام لا إكراه فيه , وكان التراضي على اقتراف هذه الجريمة بين ذكر وأنثى غير متزوجة وسنها فوق الثامنة عشرة - مادة 96 عقوبات- , ومعنى ذلك أن القانون الوضعي أحل الزنا في ظروف معينة ... إلخ] [1]
ويقول الدكتور"عمر الأشقر"في موطن آخر:
[وكذلك أباحت القوانين المصرية الزنا في بلد يحرم دينه الزنا , وتحرِّم أخلاق أهله الزنا , وتمنع تقاليده من إباحة الزنا , ولكن القانون خرج على الدين وعلى الأخلاق وعلى التقاليد وأباح الزنا وامتهان الدعارة , ليقدم نساء المصريين للأجانب وجنود الإحتلال كما قدّم لهم الخمر , وهل تبخل الحكومات الإسلامية وقوانينها الفاسقة على الأجانب والمستعمرين بمتعة الخمر والنساء وقد قدمت لهم كل ما في البلد من أرض وماء وهواء وأموال وأقوات وكرامات] [2]
(1) - الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية - الدكتور الأشقر: ص 75
(2) - المصدر السابق: 154 - 155