وقد بيّن الدكتور"فتحي عبد الكريم"أن طغيان الكنيسة كان سببًا مباشرًا لهذه النزعة الإلحادية عند التيار العلماني في أوروبا , فقال:
[وبعد"مارسيليو"بقرنين من الزمان أتى ميكافيللي"1469 - 1527"فألقى تبعة تقسيم إيطاليا وتجزئتها على الكنيسة , كما ألقى على البابا مسئولية تعريض إيطاليا للغزو الأجنبي بسبب معاهداته مع الدول الأجنبية التي تدخلت فيما بعد في شئون إيطاليا بقصد تدعيم مركزه البابوي.
من أجل ذلك شنّ ميكافيللي هجومًا قاسيًا على الكنيسة ابتغاء هدم فكرة ازدواج السلطتين , وبقصد توحيد السلطة في شخص الدولة , كل ذلك عن طريق القضاء على أي ادّعاء بالسلطة للكنيسة مهما كانت طبيعتها ومهما كانت درجتها , ومن أجل ذلك فقد تزعّم الدعوة إلى الحكم المطلق وتركيز القوى السياسية لتحقيق قوة الدولة.
ويذهب ميكافيللي في تأييده للسلطة المطلقة إلى حد أن أباح للحاكم اتخاذ أية وسيلة في سبيل تدعيم حكمه المطلق] [1]
وراجع كذلك هذه الكتب:
-تاريخ الفكر السياسي:"مارسيل بيريلو"
-تطور الفكر السياسي:"جورج سباين"
-نظرية الدولة والمبادئ العامة للأنظمة السياسية ونظم الحكم:"د. طعيمة الجرف"- مكتبة القاهرة.
-أصول الفكر السياسي والنظريات والمذاهب السياسية الكبرى:"د. ثروت بدوي"- دار النهضة العربية.
-الدولة نظرياتها وتنظيمها:"د. إبراهيم درويش".
هذه قصة الكنيسة وحُجَجها المكذوبة الواهية في استيلائها على السلطة وادعائها حق التشريع من دون الله , وتلك كانت النتيجة .. الكفر بالكنيسة وبدولة الكنيسة وما تمثله الكنيسة من توجّه ,
(1) "الدولة والسيادة: 48 - 49"