عافنا الله وجميع المسلمين من هذا الهوس الإلحادي , وتلك الفتنة الإباحية , عافنا الله من شرك الديموقراطية والنظريات الجاهلية.
وسنورد التقنين الإسلامي فيما يتعلق بالزنا كملحق يأتي في آخر هذا البحث إن شاء الله.
تُرى كيف تمكن المشرع المصري من وضع هذه القوانين الإباحية , وبأي شرعية وضعها؟!!!
لقد وضع المشرِّع المصري هذه القوانين الإباحية مستندا إلى نظرية السيادة والإرادة العامة للشعب , والشعب بريء منه ومن قوانينه الإباحية ومن نظرية السيادة وما يترتب عليها , فإن هذا الشعب المسلم لا يقبل أبدا استحلال المحرمات القطعية في الإسلام , لأنه شعب مسلم محب لدينه رافض للعهر والإباحية والفجور ,
إن الذين وضعوا هذه التقنينات الإباحية كذبوا وضلّوا , فما فوّضهم الشعب لوضع هذه الإباحية , بل لم يعلم الشعب بأن في قانونه كل هذه الإباحية المفرطة الفاجرة , فليس للشعب في ذلك مصلحة ولا هدف , فهذا الفُجْر يتعارض مع عقيدة المسلمين ومع سلوكهم ومع أخلاقهم وقيمهم ومثلهم , إن هذا الفُجر ما هو إلا بضاعة وثنية إباحية جاءتنا من الغرب الوثني الإستعماري الإنتهازي , وتلقفها منهم الخائنون من أبناء هذا الشعب ممن تنكروا لدينهم ولأمتهم ولأهلهم وعشيرتهم , أولئك الذين أُشربوا لبن الغرب وأخذوا ما فيه على علاته , وصاروا أتباعا أذلاء يحملون أوزارهم وأوزار الذين أضلّوهم ولا ينقص ذلك شيئًا من تبعة أوزار الذين تابعوهم على هذا الباطل والضلال والكفر البواح ,
وهذه مسألة تحتاج إلى دراسة مستوفية - أعني تاريخ القانون الوضعي في مصر وكيفية دخوله إلى بلادنا ومن قام عليه , وسأنشر قريبا بإذن الله كتابا يتعلق بهذا الموضوع - ولكن دعونا الآن نذكر طرفًا يسيرًا ممن قاموا على إدخال هذا القانون الوضعي الأخير الصادر عام 1949 والحاكم إلى اليوم , والذي أقرّه شيوخ الضلالة , ودعونا إلى الصبر عليه والتدرج في كيفية إلغائه , وما هم بفاعلين , فخطواتهم على الأرض تؤكد هزيمتهم النفسية في مواجهة هذه القوانين.