فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 268

إدارة التشريع بوزارة العدل , والأستاذ"يحي خير الدين"سكرتير لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ , والدكتور"علي علي سليمان"الموظف بوزارة العدل - لجمع الأعمال التحضيرية للتقنين المدني الجديد ونشرها على جمهور المشتغلين بالقانون.

وقد أنجزت اللجنة مهمتها بعد أن جمعت المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي والمحاضر والتقارير المختلفة , ووزعت ما ورد في هذه الوثائق على نصوص التقنين , ووقعت مجموعة الأعمال التحضيرية في أجزاء سبعة , هي التي ننقل عنها في هذا الكتاب ما نرى ضرورة الإشارة إليه من هذه الأعمال.] [1]

هذه هي رحلة صدور القانون المصري الحالي عام 1949م , والذي قام على إخراجه اليهود والنصارى الأوروبيون بالإضافة إلى رجلين هامين ممن يُنسبون إلى الإسلام - هامين باعتبار دورهما في وضع القانون - هما: الدكتور عبد الرزاق السنهوري , وصبري أبو علم.

وألفت انتباه القارئ إلى أن خطة اللورد كرومر قد نجحت في بناء جيل من أبناء المسلمين يكفر بالإسلام ويؤمن بالجاهلية الأوروبية ممثلة في هذه القوانين الإباحية , فقد أينعت ثمار مدرسة الحقوق , والتي عرفت فيما بعد بكلية الحقوق , ومدرسة القضاء الشرعي التي ألغاها الشيخ"الأحمدي الظواهري"عام 1930م وأنشأ مكانها كلية الشريعة , أينعت ثمار هاتين المدرستين فوجدنا أن معظم أسماء أساتذة القانون المدني والجنائي الذين شاركوا في لجان فحص القانون وإقراره بمجلس الشيوخ ومجلس النواب هم من أبناء المسلمين الذين تعلموا وتخرجوا في هاتين المدرستين , ومن ثمّ أنس بهم المستعمر واستأمنهم على هذه الأمانة البطالة - القانون الجاهلي الأوروبي -

كما أنه وضع رجالا من خريجي هاتين المدرستين في وضع القانون , وهم: عبد الرزاق السنهوري , صبري أبو علم , محمد مصطفى , محمود حسني , فهؤلاء هم الذين وضعوا القانون , وأسماء اللجان التي شكلها مجلس النواب ومجلس الشيوخ هم الذين أقروا القانون , وكلهم من خريجي مدرسة القانون أو القضاء الشرعي.

لقد ضرب"كرومر"الإسلام في أهم مؤسساته , وهي المؤسسة التربوية التعليمية , لقد نشّأ أبناء المسلمين على الكفر بالشريعة والإيمان بالجاهلية.

(1) - الوسيط:1/ 27 - 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت